في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٨ - التمهيد

ويذهب الحقّ».[١]

«والشاهد في هذا الكلام: قوله عليه السلام: أكتبوا قولي ...

ودلالته على تدوين الحديث من جهات:

١- إننا- نحن الشيعة الإماميّة- نعتقد أن ما يحدّث به الإمام عليه السلام فإنما هو من السنّة التي يجب اتّباعها، لما ثبت عندنا من الأدلة على أنَّ الأئمة عليهم السلام إنّما هم الحجج المنصوبة، من قبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله على الأمة، حيث أمرها بالتمسك بهم والأخذ عنهم ...

٢- إنَّ الأئمة عليهم السلام قد صرّحوا بأنَّ حديثهم إنما هو حديث جدّهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فهو بحكمه في الحجّية.

٣- إنَّ قوله الذي أمرَ بكتابته لا يخلو من ذكر حقّهم عليهم السلام الذي أشار إليه، ولا يخفى أنَّ حقّهم إنما يثبت بما أثبته لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فحديثه الذي أمر بكتابته حاوٍ لحديث الرسول صلى الله عليه و آله لا محالة.

٤- إن قوله:

(أكتبوا قولي)

يكشف عن رضاه بكتابة سنة الرسول صلى الله عليه و آله بالأولوية المعلومة، خاصة إذا كان الحديث‌


[١] - كتاب سليم بن قيس الهلالي، تحقيق محمّد الباقر الأنصاري: ٣٢٠.