في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٣ - التمهيد

حالات تكون فيها الرواية معلومة الصدور من الشارع المقدس، وهذه الحالات هي:

أوّلًا: أن تكون الرواية متواترة، أي: مروية بطرق كثيرة تؤدّي الى العلم بصدورها.

ثانياً: أن يكون مضمون الرواية معلوماً من الدين بالضرورة، فيعلم بصدورها ولو لم تبلغ حدّ التواتر، كما لو وردت رواية بطريق واحدٍ أو طريقين، تنصّ على أنَّ صلاة الظهر أربع ركعات.

ثالثاً: أن تكون الرواية من السنّة الجامعة غير المفرّقة، أي: المتفق على مضمونها، والمرويّة من قبل كلا فريقي المسلمين: العامّة، وشيعة أهل البيت عليهم السلام، كالرواية المصرّحة بأن عدم وجود دليل خاص أو عامّ يبيّن حكم واقعة مّا، دليل على أنّ حكمها الإباحة، ولا يدلّ على نقص في أصل التشريع، أو فقدان لبعض أدلة الأحكام بسبب الحوادث الطبيعيّة أو الاجتماعيّة، وممّا روي في مصنّفات العامة بهذا الشأن:

قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:

«الحلال ما أحلّه اللَّه في كتابه، والحرام ما حرّمه اللَّه في كتابه، وما سكت عنه فهو ممّا عفا عنه».[١]


[١] - سنن الترمذي: الحديث ١٧٢٦، سنن ابن ماجة: الحديث ٣٣٦٧، سنن البيهقي أحمد بن الحسين ٩/ ٣٢٠، المستدرك على الصحيحين: ٤/ ١١٥.