في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩ - التمهيد

مجالات عمل أهل البيت عليهم السلام لحفظ السنّة

وقد تضافرت جهود أهل البيت عليهم السلام الهادفة الى حفظ السنّة من الضياع، وصيانتها من التلاعب والتحريف، الذي قد يعتري‌نصوصها بطروّ الوضع أو أخطاء الرواة، وقد تجلّت تلك الجهود في مجالات متعددة، نشير إليها في ما يلي:

المجال الأوّل: الحثّ على تلقّي الحديث وروايته وتدوينه، ويقع البحث في هذا المجال في ثلاث نقاط:

النقطة الأُولى: في الحثّ على تلقي الحديث وحفظه، ونذكر فيها الشواهد التالية:

١- عن أنس، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:

«من حفظ من أُمتي أربعين حديثاً في أمر دينه، يريد به وجه اللَّه عزَّ وجلَّ والدار الآخرة، بعثه اللَّه يوم القيامة فقيهاً عالماً».[١]

٢- عن ابن عبّاس، عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال:

«مَن حفظ من أُمتي أربعين حديثاً من السنّة، كنتُ شفيعاً له يوم القيامة».[٢]

٣- وأوصى‌ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام بقوله:

«يا عليّ، من حفظ من أُمتي أربعين حديثاً، يطلب بذلك وجه اللَّه عزّ وجلَ‌


[١] - الخصال، الشيخ‌الصدوق، محمّد بن‌عليّ، تحقيق عليّ أكبر الغفاري: ٥٤٢.

[٢] - المصدر السابق.