العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - المبحث الرابع فى الامامة
و فى المرفوع عن عائشة انّها سئلت: كم خليفة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
فقالت: اخبرنى انّه يكون من بعده اثنا عشر خليفة. فقال:
قلت: من هم؟ فقالت: اسماؤهم مكتوبة عندى باملاء النبي صلّى اللّه عليه و آله.
فقلت لها: فاعرفينه، فأبت.[١]
و روى صدر الائمة اخطب خوارزم باسناده الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: سمعت رسول اللّه يقول: ليلة اسرى بى الى السّماء قال لى الجليل جلّ جلاله: «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ».[٢] فقلت: و المؤمنون؟ فقال لى: صدقت، من خلفت فى امتك. قلت:
خيرها قال: على بن ابى طالب عليه السّلام. قلت: نعم يا ربّ. قال: يا محمد صلّى اللّه عليه و آله انى اطلعت الى الارض اطلاعة اخترتك منها، فشققت لك اسما من اسمائى، فلا اذكر فى موضع الّا ذكرت معى، فانا المحمود و انت محمد. ثم اطلعت ثانية و اخترت منها عليا عليه السّلام و اشتققت له اسما من اسمائى، فانا الاعلى و هو عليّ.[٣]
يا محمّد! انّى خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و الائمّة عليهم السّلام من ولده من نورى، و عرضت ولايتكم على اهل السماوات و الارض، فمن قبلها كان عندى من المؤمنين، و من جحدها كان من الكافرين.
[١]. المسند لابن حنبل: ١/ ٣٩٨
[٢]. البقرة/ ٢٥٨
[٣]. المناقب للخوارزمى/ ١١٢( مع تفاوت يسير) و جاء الحديث بطوله فى مناقب ابن المغازلى/ ١٠١