العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩ - المبحث الرابع فى الامامة
و فى كتاب ابن المغازلى الشافعى باسناده الى النبي صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: لكلّ نبىّ وصىّ و وارث، و انّ وصيّى و وارثى على بن ابى طالب.[١]
و بعد ان ذهبوا الى انّه لا مال للنّبىّ موروث، فالمراد بالارث إرث العلم و الولاية، و ليس له شريك فى ذلك كما يفيده قوله صلّى اللّه عليه و آله «انّ لكلّ نبىّ وصىّ و وارث» و كفاك قول سلمان «اذا كان امر كنّا معه» يعطى انّه منفرد بهذه الخاصّة.
و فى صحيح ابن حنبل من عدّة طرق، و صحيحى البخارى و مسلم: انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله لمّا خرج الى تبوك استخلف عليّا عليه السّلام على المدينة و على اهله. فقال على: ما كنت اوثر ان تخرج فى وجه الّا و انا معك. فقال: أ ما ترضى ان تكون منّى بمنزلة هارون من موسى الّا انّه لا نبىّ بعدى؟[٢]
و عموم المنزلة يقتضي المساواة، و لا ريب هارون لو بقى بعد موسى لم يتقدّم عليه احد.
و فى مسند ابن حنبل، و الصّحاح السّت عن النبي من عدّة طرق: عليّ منّى و انا من عليّ، و هو ولىّ كلّ مؤمن بعدى، لا يؤدّى عنّى الّا انا او عليّ.[٣]
و فى قوله صلّى اللّه عليه و آله (ولىّ كلّ مؤمن بعدى و لا يؤدّى عنّى الّا انا او على عليه السّلام) ابين دلالة على انّه اولى بالنّاس من كلّ احد، و انّه لا احد له اهليّة التبليغ غيره.
[١]. المناقب لابن المغازلى/ ٢٠٠
[٢]. صحيح البخارى: ٦/ ٣- مسند احمد: ٣/ ٣٣٨
[٣]. مسند احمد: ٤/ ٤٣٧