العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - المبحث الرابع فى الامامة
و من مستطرفات الاخبار انّ بعض الامراء و الوزراء عثر على الاخبار الدّالّة على انّ الائمّة اثنى عشر، فجمع العلماء و سألهم عن معنى ذلك موردا عليهم ان عنى[١] مطلق قريش فعدد سلاطينهم فوق ذلك اضعافا مضاعفة، و ان اراد غير ذلك فبيّنوه، فاستمهلوه عشرة ايّام فامهلهم، فلمّا حل الوعد تقاضاهم الجواب فحاروا، فتقدّم رجل مبرّز منهم و طلب الامان فاعطاه الوزير منهم الامان. فقال: هذه الاخبار لا تنطبق الّا على مذهب الشيعة الاثنى عشريّة، لكنّها اخبار آحاد لا توجب العمل. فرضى بقوله و انعم عليه.
و لعمرى انّ هذه الاخبار ان لم يكن من المتواترة على كثرتها و كثرة رواتها و كثرة الكتب الّتي نقلت فيها، لم يكن متواترا اصلا. ثمّ ان لم يكن متواترة فهى من المحفوفة بالقرائن، و انما حفظت بلطف اللّه، و كانت مقتضى الحال اخفائها لاخلالها بدينهم المؤسّس بالسّقيفة المودع فى ضمن تلك الصحيفة، و مخالفتها لهوى الامراء فظهورها مع انّ المقام يقتضي اخفائها قرينة على انّ الجاحد لا يمكنه انكارها كما انكر كثيرا من اضرابها.
و منها: ما يدلّ على انّ النّاجين من فرق الاسلام ليسوا سوى الشيعة.
و روى الحافظ و هو من علمائهم بسند متّصل بعلىّ عليه السّلام انه قال:
تفترق الامّة ثلاثة و سبعون فرق، سبعون فى النار، و واحدة فى الجنّة، و هم الّذين قال اللّه تبارك و تعالى «وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ
[١]. فى« الف» و« كا»: انه ان عنى