العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩ - المبحث الرابع فى الامامة
و جاء فى قوله تعالى: «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً»[١] ثمّ اهتدى الى ولاية اهل البيت عليهم السّلام.[٢]
و عن الزّهرى: انّ محبّة العبد للّه و رسوله و اهل بيته طاعة لهما و اتباع لامرهما.
و روى ابو الحسن الاندلسى فى الجمع بين الصّحاح السّت، موطا مالك، و صحيحى مسلم و البخارى، و سنن ابى داود، و صحيح التّرمذى، و صحيح السّلمى، عن أمّ سلمة زوجة النّبي صلّى اللّه عليه و آله، انّ قوله تعالى «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ»[٣] نزلت فى بيتها و هى جالسة على الباب، فقلت: يا رسول اللّه، الست من اهل البيت؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله: انّك على خير، انّك من ازواج النبي صلّى اللّه عليه و آله. قالت:
و فى البيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام، و جلّلهم بكساء و قال صلّى اللّه عليه و آله: اللّهم هؤلاء اهل بيتى، فاذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا.[٤] و رواه صدر الائمة موفّق بن احمد المكّى.
و ربّما يستفاد من قوله تبارك و تعالى «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ»[٥] فانّ المراد بالهاد ظاهرا الهادى الى واقعى الشرع، كما انّ انذاره على ذلك النّحو. و يؤيّد إرادة هذا ما ورد فى تفسير الباطن انّه عليّ عليه السّلام، و لو اريد مطلق الهادى لم يكن لعلىّ مزيّة.
[١]. طه/ ٨٢
[٢]. ينابيع المودة/ ١١٠
[٣]. الاحزاب/ ٣٣
[٤]. الصحيح للترمذى: ٢/ ٣١٩
[٥]. الرعد/ ٧