العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨ - و اما ما صدر من الاول امور
المتخلّف، و المتخلّف باعث معنوىّ يدركه كل ذى رؤية.
و منها شهادة عمر انّ بيعته كانت فلتة، و قد اوردوها فى كتبهم و تأوّلوها بالفجاءة، و قوم قالوا فتنة.
و منها استقالته المشهورة، و هى مروية بانحاء مختلفة.
و منها منع فاطمة الزّهرا عليها السّلام ارثها برواية مخالفة للقرآن، و قد روى البخارى بطريقين انّ فاطمه عليها السّلام ارسلت تطالبه بميراثها فمنعها من ذلك فغضبت على ابى بكر و هجرته و لم تكلّمه حتى ماتت، و دفنها عليّ ليلا و لم يؤذن بها ابو بكر، و هذا لا يكون الّا من عدم انذار النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله لاهل بيته، فيلزم ان يكون النّبي صلّى اللّه عليه و آله قد خالف اللّه تعالى فى قوله تبارك و تعالى «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ»[١] لانّه لم ينذر عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام و العباس و لا احدا من بنى هاشم إلا مرتين و لا احدا من نسائه و لا احداً من المسلمين.
و روى الحافظ بن مردويه باسناده الى عائشة انّها ذكرت كلام فاطمة لابيها و قالت فى آخره: و انتم تزعمون ان لا إرث لنا «أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ- الآية[٢]-» يا معشر المسلمين، انّه لا إرث ابى يا ابن ابى قحافة؟ أ في كتاب اللّه ترث اباك و لا إرث ابى؟ لقد جئت شيئا فريّا! فدونكها مرحولة مختومة فى عنقك تلقاك يوم حشرك و يوم نشرك، فنعم الحكم اللّه تعالى، و المقيم محمد صلّى اللّه عليه و آله، و الموعد القيامة، و عند الساعة يخسر المبطلون.[٣]
[١]. الشعراء/ ٢١٤
[٢]. المائدة/ ٥٠
[٣]. شواهد التنزيل: ١/ ٣٣٥