العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦ - المبحث الرابع فى الامامة
و عنه صلّى اللّه عليه و آله انه قال: انّى تارك فيكم الثقلين احدهما اكبر من الآخر، كتاب اللّه حبل ممدود بين السّماء و الارض، و عترتى اهل بيتى، و انّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.[١]
و مثله ما فى الجمع بين الصّحيحين، و كذا صحيح مسلم فى موضعين، و روى مثله ابو سعيد الخدرى.
و لا ريب فى انّه لا رجوع الى العترة الّا من الشيعة، و قد فسّرت العترة فى كتبهم المعتبرة بالذّريّة، و روى فى طرقهم المعتبرة انّه من مات و لم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهليّة[٢]، و فيه ابين دلالة على بقاء الائمّة الى انقضاء التكليف، فانّ هذه الاحاديث و امثالها تدلّ على افضليّة اهل البيت على غيرهم كما اعترف به التّفتازانى فى شرح المقاصد.[٣]
و يدلّ على وجود من يكون اهلا للتّمسّك به من اهل البيت الطّاهرين فى كلّ زمان وجدوا فيه الى قيام السّاعة حتّى يتوجّه البحث[٤] المذكور على التّمسّك بهم[٥]، كما انّ الكتاب كذلك، و لهذا كانوا امان اهل الارض فاذا ذهبوا ذهب اهل الارض.
قال الفاضل احمد بن السّوسى الشافعى، و قال ابن حجر: انّ
[١]. مسند احمد: ٣/ ٢٦- فضائل الصحابة لابن حنبل: ٢/ ٥٨٥
[٢]. كنز العمال: ١/ ١٠٣
[٣]. شرح المقاصد لسعد الدين عمر التفتازانى: ٢/ ٣٠٠
[٤]. فى« الف»: الحثّ
[٥]. فى« الف»: لهم