العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧ - مجمل فضائل الامام علي عليه السلام
عشر الفا و سبع مائة و تسعون، و كانوا ثلاثين الفا. و قتل من اصحاب عليّ الف و سبعون رجلا، و كانوا عشرين الفا. و كان قتلى عليّ عليه السّلام ما لا يحصى.
و منها وقعة صفّين، و قد اقامت شهورا عديدة، و كان من عظيم مواقعها ليلة الهرير، و كان اوّلها المسايفة و آخرها الملاقات بالابدان.
و كان لعلىّ عليه السّلام فيها قتلى كثيرة، و كلّما قتل واحداً كبّر، فحسب له فيها خمس مائة و ثلاثين او عشرين تكبيرة على عداد القتلى، و قيل عرف قتلاه بالنّهار، فانّ ضرباته كانت على وتيرة واحدة ان ضرب طولا قدّ و ان ضرب عرضا قطّ، و كانت كانّها مكواة بالنّار، و كان من جملة من قتل مع عليّ عليه السّلام عمّار الّذي قال فيه النبي صلّى اللّه عليه و آله: تقتله الفئة الباغية.
و منها وقعة النّهروان مع الخوارج، و كانوا اثنى عشر الفا، فكلّمهم عليّ عليه السّلام و ناظرهم فرجع منهم ثمانية آلاف و بقى أربعة آلاف، و كان رئيسهم ذو الثّدية، فقاتلهم عليه السّلام فقتلهم و لم يفكّ منهم سوى تسعة رجلان هربا الى سجستان من الخراسان، و فيها نسلهما، و اثنان الى بلاد عمّان و بهما نسلهما، و اثنان الى اليمن و فيها نسلهما و هم الاباضية، و آخران الى بلاد الجزيرة الى قرب شاطئ الفرات و اخر الى تل معدن[١]، و كان عليه السّلام هو الّذي قتل فيه الابطال و جدل الرجال.
و كان من شجاعته انّها تعدّ من اعظم المعاجز.
فانّ له من الخصائص ما لم يكن لاحد و لا يكون مدى الابد،
[١]. فى« الف»: تل مورن