العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - المبحث الرابع فى الامامة
يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.
و هذا القسم من الاخبار كثيرة، منها دالّة على وجوب طاعة عليّ عليه السّلام و الانقياد إليه فى جميع الاوقات بعد النّبي صلّى اللّه عليه و آله، فلو لم تكن الامامة مستحقة له بعد موت النبي صلّى اللّه عليه و آله لكان كاحد الصحابة.
و فى الباقى منها ما يؤذن برفعة منزلته و علوّ قدره على ساير الصّحابة، فيكون هو الا حقّ بالخلافة لاستحالة تقديم المفضول على الفاضل.
و نظير هذه الرواية ما دلّ على انّ حبّه ايمان و بغضه كفر، كما فى مسند ابن حنبل، و الجمع بين الصحيحين، و الجمع بين الصّحاح السّت، من انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: يا على! لا يحبّك الّا مؤمن و لا يبغضك الّا منافق.[١]
و فى مسند ابن حنبل انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لعلىّ عليه السّلام: انّ فيك مثلا من عيسى بن مريم، ابغضه اليهود حتّى اتّهموا أمّه و احبّه النصارى حتّى انزلوه المنزل الّذي ليس باهل.[٢]
و من كان بغضه كفر و حبّه ايمان لا يكون الّا نبيّا او إماما.
و اما الاخبار المنقولة فى بيان غزواته و بعض كراماته فلا حصر لها، كحديث الكساء، و حديث المباهلة، و خبر فتح خيبر، و فيه انّه بعد ان بعث[٣] الاوّل و الثانى فرجعا خائبين، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
لأعطيّن الرّاية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، كرّارا غير فرّار. فلمّا اصبح الصبح جاء جماعة من الصّحابة يزعم كلّ منهم
[١]. كنز العمال- ج ١٢/ ٣٣٧٠٦
[٢]. صحيح البخارى- كتاب المناقب/ الباب ٩
[٣]. فى« الف» و« كافي»: و فيه بعد بعث