العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠ - المبحث الرابع فى الامامة
انّ الائمّة هم اثنى عشر بانقراض او شبه انقراض الطوائف الاخر.
و كذا يمكن اثبات ذلك باوضح المسالك، و ذلك بما اوضحناه من وجوب العصمة فى الامام، و ذلك لا يعرف لغيرنا من اهل الاسلام.
على انّ التأمّل فى الوقائع السّالفة و الاحوال العارضة فى عصر النبىّ قرب الممات، كالتّفكر فى سرّ إبعادهم مع اسامة و إبقاء عليّ عليه السّلام، مع انّه يخبر بقرب الاجل و التّشديد على انفاذ الجيش، و سرّ العزل عن الصلاة، و سرّ الغوغاء فى الرّقعة و الدّوات، و شدّة الامتناع عنها، و شدّة العناية فى يوم الغدير، مع شدّة الرّمضاء، و استعجال القوم فى طلب الامر قبل تجهيز النبي صلّى اللّه عليه و آله، و عدم تقديم امير المؤمنين عليه السّلام المقدّم فى زمان سيّد المرسلين فى شيء من الامور، و غير ذلك.
و فى النظر فى سيرة الفريقين و فى التأمّل فى احوال ذات البين من العلماء و العباد و النّسّاك و الزّهاد، ما يغنى من نظر و يكفى من تبصّر و اعتبر.
و يكفى لمن استعمل جادّة الانصاف و تجنّب سبيل التّعنّت و الاعتساف، النّظر فى احوال القوم و سيرتهم و سننهم[١] و طريقتهم من اظهار الغلظة و الجفاء على عترة خاتم الأنبياء حتّى ورثها صاغرهم عن كابرهم، و سنّها اوّلهم لآخرهم و كانت فى الصّدور و ان لاحت أماراتها.
و لكن ظهرت كلّ الظّهور بوقعة الجمل و صفّين، و الاعلان بسبب العادى لامير المؤمنين عليه السّلام، و ما جرى فى كربلاء على بضعة فؤاد
[١]. فى« الف»: سنّتهم