العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - المبحث الرابع فى الامامة
خاتم النّبيّين صلّى اللّه عليه و آله، و ما جرت عليه سنة العباسيين و الامويّين من استباحة دماء العلويّين، و تقريب اجلّاء الفاطميّين، بحيث لو تأمّلت لوجدت خبرا مسلسلا تناوله العبّاسى عن الاموى عن الفراعنة الاولى.
و حيث انّ هذا المقام من مزالّ الاقدام بين طوائف الاسلام، التزمنا باطناب الكلام و الاشارة الى ما استفاضت رواية المخالفة له عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله، و هو على اقسام:
منها: ما دلّ على حصر الائمّة عليهم السّلام الاثنى عشر، و هى عدّة اخبار مرويّة فى كتبهم المعتبرة اىّ اعتبار، كما روى فى الجمع بين الصّحيحين عن سيّد الكونين مسندا ينتهى الى جابر بن سمرة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: يكون من بعدى اثنا عشر خليفة. ثمّ تكلّم بكلمة خفيّة ثم قال: كلّهم من قريش.[١]
و روى البخارى فى صحيحه بطريقين:
اوّلهما الى جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
يكون بعدى اثنا عشر اميرا- ثمّ قال كلمة لم اسمعها، ثمّ قال: كلّهم من قريش.[٢]
و ثانيهما الى ابن عيينة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يزال امر النّاس ماضيا ما ولّاهم اثنا عشر رجلا ثم تكلّم بكلمة خفيّة عليّ، فسألت ابى ما ذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ فقال: قال: كلّهم من قريش.[٣]
[١]. صحيح البخارى: ٩/ ٨١
[٢]. صحيح البخارى: ٩/ ٨١
[٣]. الصحيح للمسلم: ٦/ ٣