العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - المبحث الرابع فى الامامة
و منها ما دلّ على جلالة قدره و علوّ شأنه بحيث لا يرضى العقل بتقدّم احد عليه، كما رواه ابن حنبل فى مسنده عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال:
كنت انا و عليّ نورا بين يدى اللّه قبل ان يخلق آدم بأربعة عشر الف سنة، فلمّا خلق آدم عليه السّلام قسّم ذلك النور جزءين، فجزء انا و جزء على.[١]
و فى رواية ابن المغازلى الشافعى: فلمّا خلق اللّه آدم ركب ذلك النّور فى صلبه، فلم يزل فى شيء واحد حتّى اذا افترقنا فى صلب عبد المطلب، ففيّ النّبوة و فى عليّ الخلافة.[٢]
و فى خبر آخر رواه ابن المغازلى عن جابر، تتمة: فاخرجنى نبيّا و اخرج عليّا وصيّا.[٣]
و هذا الخبر بهذين الطريقين حاله حال الاخبار المتقدّمة فى الدّلالة على المطلوب.
و روى الجمهور عنه صلّى اللّه عليه و آله انّه لمّا نزل عليّ عليه السّلام الى براز ابن عبد ود قال صلّى اللّه عليه و آله: ابرز الايمان كلّه للكفر كلّه.[٤]
و فى مسند ابن حنبل عنه صلّى اللّه عليه و آله انّه آخى بين الناس كلّهم و بقى عليّ عليه السّلام فقال على عليه السّلام: آخيت بين اصحابك و تركتنى؟ فقال: انّما تركتك لنفسى، فانت اخى و انا اخوك، و انت منّى بمنزلة هارون من موسى، و انت اخى و وارثى.[٥]
[١]. مناقب احمد بن حنبل
[٢]. المناقب لابن المغازلى/ ٨٨
[٣]. المناقب لابن المغازلى/ ٨٨
[٤]. حياة الحيوان: ١/ ٢٤٩
[٥]. رواه احمد فى الفضائل/ ٢٠٧- مستدرك الصحيحين: ٣/ ١٤- مسند احمد: ١/ ١٥٩( مع تفاوت)