العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦ - مجمل فضائل الامام علي عليه السلام
فيه الآية، و قد فرّ المسلمون سوى تسعة من بنى هاشم اقدمهم عليّ و هو واقف بين يدى النّبي. و قد قتل فيها من المشركين اربعين رجلا فوقع فيهم القتل و الاسر.
و منها غزوة السّلسلة، و ذلك انّه اخبر النبي صلّى اللّه عليه و آله انّ المشركين ارادوا بتيه فى المدينة، فاستدعى أبا بكر فارسله الى الوادى الّذي هم فيه فلمّا وصلهم كمنوا له و خرجوا إليه فهزموه، و كذلك ذهب بعده عمرو بن العاص لانّه قال انا اذهب إليهم الحرب خديعة، فذهب و رجع منهزما فسار إليهم امير المؤمنين عليه السّلام يكمن بالنهار و يسير باللّيل، فكبسهم باللّيل و هم غافلون فاستولى عليهم.
و منها غزوة تبوك، و فيها خرج امير المؤمنين عليه السّلام فخرج لمبارزته عمرو بن معديكرب، فولّى منهزما و قتل اخاه و ابن اخيه و سبى امرأته و نساء غيرها، و اصطفى لنفسه جارية فوشوا به الى رسول اللّه ظانّين انّه يغضب لمكان فاطمه عليه السّلام، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: انّه يحلّ لعلىّ عليه السّلام من الفيء ما يحلّ لى.
و اما حروبه فى زمن خلافته:
فمنها وقعة الجمل، بينه عليه السّلام و بين جند عائشة، و كان رئيسهم طلحة و الزبير اللّذان[١] حركاها على الحرب و حسّناها لها الطلب بدم عثمان بعد ان كانت تقول: اقتلوا نعثلا قتله اللّه! فقيل لها فى ذلك، فقالت: قلت لهم و ما فعلوا حتّى تاب و صار كسبيكة الفضّة.
ثمّ انّه لمّا تلاقى الفريقان قتل من اصحاب الجمل ستّ
[١]. فى« الف»: و هما اللّذان