العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤ - مجمل فضائل الامام علي عليه السلام
عليّ: لو لا طاعتك لما محوتها، فمحاها و كتب عليّ بسمك اللّهم.
فقال له للنبى صلّى اللّه عليه و آله: اكتب هذا ما قاضى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال سهل:
لو اجبتك فى الكتاب لا قررت برسالتك، امح هذا و اكتب اسمك، فامر النبي عليّا بمحوه، فقال عليّ عليه السّلام: انّ يدى لا يطيع، فاخذ النبي صلّى اللّه عليه و آله يد على فوضعها عليه فمحاها، فقال صلّى اللّه عليه و آله لعلى عليه السّلام انّك ستدعى الى مثلها فتجيب على مضض.[١]
و فى هذه الغزوة طلب النبي صلّى اللّه عليه و آله الماء، فكلّ من يذهب بالرّوايا يرجع خاليا حتّى ذهب عليّ عليه السّلام فملأ الروايا و اتى به، و عجب الناس.
و فى هذه الغزوة اقبل سهل بن عمرو الى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: انّ أرقّائنا لحقوا بك فارجعهم إلينا. فغضب صلّى اللّه عليه و آله و قال:
لتنتهنّ يا معشر قريش او ليبعثنّ اللّه عليكم رجلا امتحن اللّه قلبه للايمان، يضرب رقابكم على الدّين. فقال بعض من حضر: ابو بكر؟
قال: لا. قيل: عمر؟ قال: لا. قال صلّى اللّه عليه و آله: و لكنّه خاصف النّعل فى الحجرة. فنظروا فاذا بعلىّ عليه السّلام يخصف نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فى الحجرة.[٢] و قد ورد هذا المضمون فى عدّة روايات.
و منها غزوة خيبر، و قد روى عبد الملك بن هشام فى كتاب السّيرة النبويّة يرفعه الى ابن الاكوع عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انّه نهض برايته الى بعض حصون خيبر أبا بكر فقال: و رجع خائبا. ثمّ بعث عمر فكان كذلك. فقال: لاعطينّ الرّاية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه
[١]. السيرة النبويّة: ٣/ ٣٣١
[٢]. المناقب للخوارزمى/ ١٤٢