العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢ - مجمل فضائل الامام علي عليه السلام
و روى الواقدى انّ القتلى فيها من المشركين تسعة و اربعون، تفرّد عليّ عليه السّلام بثمانية عشر و شارك فى أربعة منهم. و نقل علماء العامّة و الخاصّة انّ القتلى اكثر من ذلك و انّه عليه السّلام قتل ستّة و ثلاثين منهم من الأبطال و أسماؤهم مرسومة فى كتب التواريخ.
و منها غزوة احد، و كان عمره عليه السّلام اقل من تسع و عشرين سنة، و فيها قتل حمزة. قالوا: و قد فرّ المسلمون الّا ثلاثة، اوّلهم عليّ عليه السّلام، و قيل بل فرّوا جميعا سوى عليّ. و نقل ارباب المغازلى[١] انّ القتلى من المشركين اثنان و عشرون رجلا و قتل عليّ عليه السّلام منهم سبعة، و ذكر اهل السّير قتلى احد من المشركين، و ذكروا انّ جمهورهم قتلى عليّ عليه السّلام و هم اثنى عشر. و روى العامة و الخاصّة انّ فى هذه الواقعة سمع النّداء «لا سيف الّا ذو الفقار و لا فتى الّا عليّ».[٢] و رواه عاصم بن ثابت.
و منها غزوة الخندق، و قد كان مقدامها، و قتل فيها ابن ودّ و ابنه حبل، و اضطرب المشركون لقتله و قتل ابنه و آلوا الى الشّتات.
و سأل ربيعة حذيفة عن عليّ عليه السّلام و مناقبه، فقال حذيفة: و ما تسألنى، و الّذي نفسى بيده لو وضعت اعمال اصحاب محمد صلّى اللّه عليه و آله منذ بعث اللّه الى يوم القيامة فى كفّة، و وضع عمل عليّ عليه السّلام يوم قتل ابن ودّ فى كفّة اخرى لرجح عمل عليّ عليه السّلام على اعمالهم. فقال ربيعة:
هذا المدح الّذي لا يقام له و لا يقعد.
[١]. فى« الف»: الغازى
[٢]. السيرة النبويّة- لابن هشام: ٣/ ١٠٦