العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣ - مجمل فضائل الامام علي عليه السلام
و منها غزوة بنى النّضير، و هو سبب الفتح فيها، فانّه جاء بطل من اليهود و ضرب القبّة المضروبة على النّبي صلّى اللّه عليه و آله و رجع حتّى اذا جاء الليل فقدوا عليّا عليه السّلام فاخبر النّبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: انّه فيما يصلح شأنكم، فما لبث قليلا حتّى القى رأس اليهود الّذي ضرب القبّة بين يدى النّبي، فقال له: كيف ظفرت به؟ فقال: علمت انّه شجاع ما اجراه ان يخرج ليلا يطلب غيره فكنت له فوجدته اقبل و معه تسعة فقتلته و افلت اصحابه، فاخذ عليّ بعض الاصحاب و تبعهم فوجدهم دون الحصن فقتلهم و اتى برءوسهم، و كان ذلك سبب الفتح.
و منها غزوة بنى قريظة، و كان سبب فتحهم حيث انّه عليه السّلام و قد الى حصنهم فقالوا جاءكم قاتل عمرو، فحاصرهم النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله خمسة و عشرين يوما فجاء الفتح.
و منها غزوة بنى المصطلق، و قتل فيها عليّ مالكا و ابنه و سبى على[١] جويريّة بنت الحرث بن ابى ضرار، فجاء بها الى النّبي فاصطفاها لنفسه فجاء ابوها الى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه! انّ ابنتى لا تسبى انّه امرأة كريمة. قال: اذهب فخيّرها. فقال: لقد احسنت و اجملت و اختارت اللّه و رسوله، فاعتقها و جعلها فى جملة ازواجه.
و منها غزوة الحديبيّة، و كان امير المؤمنين عليه السّلام كتب بين النّبي و بين سهل بن عمرو، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: اكتب يا على، فكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم فقال سهل: هذا كتاب بيننا و بينك فافتحه بما نعرفه و اكتب باسمك اللّهم فامح ما كتبت. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: امح يا عليّ. فقال
[١]. فى« الف»: فى جويرية