العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - مجمل فضائل الامام علي عليه السلام
و امّا اهل الطّريقة، فاليه ينتهون كما صرّح به الشّبلى و الجنيد و السّرمى و ابو زيد البسطامى و معروف الكرخى و غيرهم.
و امّا علماء العربيّة، فاليه يرجعون لانّه المؤسّس لعلم العربية حيث املى على ابى الاسود الدّؤلي جوامعه من جملتها الكلام كلّه ثلاث اشياء: اسم و فعل و حرف، و من جملتها تقسيم الكلمة الى معرفة و نكرة، و تقسيم وجوه الإعراب الى رفع و نصب و جرّ و جزم.
و امّا «الشجاعة»:
فانّه عليه السّلام انسى ذكر من كان قبله و محيى اسم من يأتى بعده.
و مقاماته فى الحروب مشهورة تضرب بها الامثال الى يوم القيامة؛ و هو الّذي ما فرّ قطّ و لا ارتاع و لا بارز احدا الّا قتله و لا ضرب ضربة فاحتاج الى ثانية؛ و فى حديث كان ضرباته و ترا؛ و افتخر ابن الزّبير بوقوفه فى الصّف المقابل لعلىّ؛ و مقالة معاوية لابن العاص حيث اشار إليه بمبارزة عليّ عليه السّلام مشهورة؛ و مقالة بنت عمرو بن عبد ود:
|
لو كان قاتل عمرو غير قاتله |
بكيته ابدا ما دمت فى الابد |
|
|
لكن قاتله من لا نظير له |
و كان يدعى ابوه بيضة البلد |
|
و فى القوّة يضرب به المثل، قال ابن قتيبة: ما صارع احدا الّا صرعه؛ و هو قالع باب خيبر، و قالع هبل من اعلى الكعبة، و قال الصخرة العظيمة فخرج الماء من تحتها.
و له من المواقف الكريمة و المشاهد العظيمة فى الغزوات فى زمن النبي صلّى اللّه عليه و آله و بعده ما تحيّرته الأذهان، و ما يستحيل صدوره من ساير افراد الانسان.
منها غزوة بدر، بعد ثمانية عشر شهرا من قدومه الى المدينة.