العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩ - مجمل فضائل الامام علي عليه السلام
و بأفعال الّتي صدرت منه؛ و اخبروه بموت خالد بن عرفطة فقال عليه السّلام:
لم يمت و سيقود جيش ضلالة،[١] و صاحب لوائه حبيب بن جمّاز، فقام إليه حبيب بن جمّاز و قال: انّى لك محبّ! فقال: ايّاك ان تحمل اللّواء و لتحملنّها من هذا الباب يعنى باب الفيل، فلمّا كان زمان الحسين عليه السّلام جعل ابن زياد خالدا على مقدّمة عمر بن سعد، و حبيب صاحب لوائه؛ و قال للبراء بن عازب يقتل ولدى الحسين عليه السّلام و انت حىّ لا تنصره، فكان ذلك؛ و لمّا اجتاز بكربلاء فى وقعة صفّين قال: هذا و اللّه مناخ ركابهم و موضع قتلهم؛ و اخبر بعمارة بغداد و ملك بنى عباس و اخذ هلاكو دولتهم، و كان ذلك السّبب فى سلامة الحلّة و النّجف و كربلاء منه، لانّ والد العلّامة و ابن طاوس و ابن ابى الفراء اخذوا منه الامان قبل الفتح، و ذهب إليه والد العلّامة لطلب الأمان فقال له: كيف تأخذ الأمان قبل الفتح؟ فقال: علمنا انّ الفتح لك باخبار امير المؤمنين؛ و كفى بالملاحم المنسوبة إليه كخطبة البصرة و نحوها، الى غير ذلك.
ثانيها: «استجابة الدّعاء».
فانّه دعى على انس بن مالك بالبرص حين جحد الشّهادة على خبر الغدير، فاصابه البرص؛ و دعى على مغيرة بالعمى، لنقل اخباره الى معاوية فعمى؛ و دعى بردّ الشمس، فردّت مرّتين، و روى ستّون مرّة؛ و دعى على الماء لمّا خاف اهل الكوفة الغرق، فجفّ الماء حتّى ظهرت الحيتان و كلّمته الّا الجرى و المارماهي و الزّمار، فتعجّب النّاس.
[١]. فى« الف»: خلاله