العقائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤ - المبحث الرابع فى الامامة
يا محمد صلّى اللّه عليه و آله! لو انّ عبدا من عبادى عبدنى حتّى يصير كالشّنّ البالى، ثمّ اتانى جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم.
يا محمّد صلّى اللّه عليه و آله! تحبّ ان تراهم؟ قلت: نعم. فقال لى: التفت الى يمين العرش. فالتفتت فاذا بعلىّ و فاطمة و الحسن و الحسين و على بن الحسين و محمد بن على و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و عليّ بن موسى و محمد بن على و على بن محمد و الحسن بن عليّ و المهدى فى ضحضاح من نور، قيام يصلّون و هو فى وسطهم- يعنى المهدى- كانّه كوكب درّىّ.
و قال لى: يا محمّد! هؤلاء الحجج، و هو الثائر من عترتك.
و عزّتى و جلالى انّه الحجّة الواجبة لاوليائى، و المنتقم من اعدائى.[١]
و قد روى من طرق اهل السّنّة فى هذا المعنى اكثر من ستّين حديثا كلّها تشتمل على ذكر الاثنى عشر، و فى بعضها ذكر اسمائهم، و كتبهم مملوّة من ذلك.
و عن ابى طالب انّه قال: يا عمّ، يخرج من ولدك اثنى عشر خليفة منهم يخرج المهدىّ من ولدك، به تصلح الارض، و يملأ اللّه قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.[٢]
الى غير ذلك من الاخبار المنقولة فى كتبهم على هذا النحو.
و لا يراد بالخلفاء ارباب السلطنة و الدّولة، لزيادة عددهم من
[١]. المناقب للخوارزمى/ ١١٢
[٢]. المسند لابن حنبل: ١/ ٤٠٦ مع اختلاف يسير