الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - الميرزا(قدس سره) وأدبه في قبال مجالس أهل البيت(عليهم السلام)
الله عليهم) حضر بنفسه في ذلك المجلس وبكى بكاءا شديدا فقد كانت مجالسه (رحمه الله) قليلة النظير وكان يؤثر تأثيرا بليغا في كل من يراه، ومن خصائص الميرزا أنه يتأثر بشدة إذا رأى شخصا ينوي السفر إلى المشاهد المقدسة أو إذا رأى مسافرا عاد منها فيبادره بالقول: هنيئا لك حيث زرت الإمام الحسين (عليه السلام) حيث دعا لك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والصديقة الشهيدة (عليها السلام) والأئمة الأبرار، كما أن ملائكة الله الحافين بقبر الحسين (عليه السلام) تدعو أيضاً لزواره»[١]
[١] عن معاوية بن وَهب، عن أبي عبد الله( عليه السلام) قال: قال لي: يا معاويةُ لا تَدع زيارة الحسين( عليه السلام) لخوف، فإنّ مَن تركه رأى مِن الحسرة ما يتمنّى إنّ قبره كان عنده، أما تحبُّ أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله( صلى الله عليه وآله) وعليّ و فاطمةُ والائمَّة( عليهم السلام)؟ أما تحبُّ أن تكونَ ممّن ينقلب بالمغفرة لما مضى ويغفر لك ذنوب سبعين سَنة؟! أما تحبُّ أن تكون ممّن يخرج مِن الدُّنيا وليس عليه ذنبٌ تتبع به؟! أما تحبّ أن تكون غداً ممّن يصافِحُه رسول الله( صلى الله عليه وآله)؛ كامل الزيارات، ص ٢٣٠، باب ٤٠، ح ٣٣٨؛ بحار الأنوار، ج ٩٨، ص ٥٣.
حدّثنى حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطّاب، عن الحسن بن عليّ الوشّاء- عمّن ذكره- عن داود بن كثير، عن أبي عبد الله( عليه السلام) قال: إنَّ فاطمة( عليها السلام) بنت محمّد( صلى الله عليه وآله) تحضر لزوّار قبر ابنها الحسين( عليه السلام) فتستغفر لهم ذنوبهم؛ كامل الزيارات، ص ٢٣١، باب ٤١، ح ٣٤٣؛ جامع الأحاديث الشيعة، ج ١٢، ص ٣٧٠، ح ٤٥٦٧
عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله( عليه السلام)، أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين( عليه السلام) شُعثٌ غبرٌ يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملكٌ يقال له: منصور، فلا يزوره زائراً إلّا