الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٤ - استفتائات حسينية مختلفة
وأما قول مولاتنا زينب (عليها السلام):
«اليوم مات جدي ...»
فهو إشارة إلى أن الإمام الحسين (عليه السلام) هو آخر الأنوار الخمسة فبعد شهادته (عليه السلام) لم يبقَ أحد من تلك الأنوار، فكان فقدان الإمام الحسين (عليه السلام) هو فقدان الخمسة من أصحاب العبا (صلوات الله عليهم) وعلى كل حال فإن الأئمة (عليهم السلام) أعلم بمرادهم.
س: كيف يمكننا التصديق بأن الشمس قد انكسفت عند مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) والحال أنه وردت روايات تنص على أن الشمس لا تنكسف لموت أحد؟
ج: بسمه تعالى، إن الرواية الواردة في ذلك والتي تنص على:
«إن الشمس والقمر آيتان لا تنكسفان لموت أحد»[١]
هذه الرواية ناظرة إلى المتعارف، كما قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عند موت ولده إبراهيم:
«لا تنكسفان لموت أحد وحياة أحد لا بالقتل والشهادة»
والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إنما قال ذلك ليسدّ باب الإدّعاء، ولكن قضية الإمام الحسين (عليه السلام) وبقية الأئمة المعصومين (صلوات الله عليهم) هي قضية عامة ومصيبة وقعت على الإسلام وعلى جميع أهل الإسلام ولهذا فإن إحياء أمرهم هو إحياء لشعائر المذهب ومظلوميتهم قد أثرت في جميع أهل
[١] الانتصار، ص ١٧٣؛ الخلاف، ج ١؛ ص ٦٧٨، المعتبر، ج ٢، ص ٣٢٨.