الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢ - الزيارة والعزاء عند الشيعة رد على أهل السنة من رواياتهم
قبر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)[١] وهذا كله يدل على مشروعية السفر لزيارة القبور وأنه أمر مرغوب فيه في الشريعة وعليه جرت سيرة المسلمين من زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه والتابعين.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين مرّ على شهداء أحد:
«أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة فأتوهم وزوروهم، والذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه»[٢].
وعن طلحة بن عبيد الله قال:
«خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يريد قبور الشهداء ... فلما جئنا قبور الشهداء قال: هذه قبور إخواننا»[٣].
وينقل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن أبيه قال:
«كانت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وآله كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة
[١] فتوح الشام، للواقدي، ج ١، ص ٢٤٤.
[٢] المستدرك على الصحيحين، ج ٢، ص ٢٤٨؛ كنز العمال، ج ١٠، ص ٣٨١؛ تفسير القرطبي، ج ١٤، ص ١٦.
[٣] سنن أبي داوود، ج ١، ص ٤٥٣، ح ٢٠٤٣؛ سبل الهدى والرشاد، ج ٨، ص ٣٨٤.