الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤ - الوصية الأخيرة للفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا الشيخ جواد التبريزي(قدس سره الشريف)
محوها؛ فإنها مما جرت عليه سيرة علمائنا الأبرار وسار عليه الشيعة المخلصون الموالون منذ قرون طويلة؛ تطبيقاً لما ورد عنهم (عليهم السلام): «أحيوا أمرنا» «من جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه» وورد «كل بكاء وجزع مكروه ماخلا البكاء والجزع على الحسين (عليه السلام) فإنه فيه مأجور».
وقد علم جميع المؤمنين بأنني حينما رأيت بعض الفئات التي تدأب على التشكيك في مسلمات الطائفة المحقة وعقائدها الحقة ومحاولة تضييع مظلومية السيدة الزهراء (عليها السلام) تصويت بنحو واضح وصريح لا مجاملة فيه ولا مصانعة لأحد من كائناً من كان- للدفاع عن مظلومية سيدتي ومولاتي وشفيعتي في الآخرة فاطمة الشهيدة المظلومة، وللذب عن حريم عقائد المذهب وتنبيه المؤمنين على خطر هذه الأفكار المدسوسة والتشكيكات الهدّامة.
ولقد تحملت في سبيل ذلك المصاعب والأذى من القريب والبعيد، ولكنه لم يعقني ولم يثنني عن مواصلة طريق التفاني والدفاع عن المذهب المنصور المذهب الجعفري.
لذلك كله أؤكد على إخواني المؤمنين الموالين الغيارى أن يصمدوا على مسيرة الدفاع عن مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) وعقائدهم الحقة، وأن لا يخافوا كيد أعداء المذهب ومكر المشككين والمرجفين؛