الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥ - الرد على ابن تيمية
ومن المسائل الأساسية التي ذكرها ابن تيمية وأتباعه الوهابيون هو حرمة السفر إلى زيارة القبور حتى لو كان هذا السفر لزيارة قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واعتبروا ذلك نوع من أنواع الشرك بالله تعالى.
يقول ابن تيمية في ذيل الحديث الذي نقله البخاري ومسلم: «لا تشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد؛ المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا»[١]: «لو نذر شخص أن يزور قبر إبراهيم (عليه السلام) أو قبر نبي الإسلام (ص) لا يجب الوفاء بهذا النذر؛ لأن السفر إلى هذه الأماكن من المحرمات».
وقد قذف ابن تيمية الشيعة بمختلف التهم والافتراءات في كتابه منهاج السنة؛ لأنهم يزورون قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأولياء الله، وشبّه الشيعة باليهود والنصارى وحكم بشركهم بسبب هذه الزيارة، والعجيب أنه يقول: إن قيل إن بقية أهل السنة يزورون القبور أيضاً فلماذا تتهم الشيعة فقط؟! ويجيب: إن عمل أهل السنة حرام أيضاً وهم ضالون بذلك ولكن ضلال الشيعة أكثر!
وهكذا يعترف ابن تيمية بأن بقية المسلمين يزورون القبور أيضاً.
[١] صحيح البخاري، ج ٢، ص ٢٤٩؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٤٥٢.