الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٥ - الميرزا التبريزي(قدس سره) وتوسله بأبي الفضل العباس(ع)
الميرزا التبريزي (قدس سره) وتوسله بأبي الفضل العباس (ع)
كان حب الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي (أعلى الله مقامه الشريف) لمجالس التوسل التي تُقام لأهل البيت (صلوات الله عليهم) مضرب الأمثال وحديث الخاص والعام، كان (قدس سره الشريف) يبكي كثيراً في تلك المجالس ويطلب من الخطيب أن يتعرض لمصيبة باب الحوائج؛ أبي الفضل العباس (عليه السلام) وكان الدمع ينزل من عينيه المباركتين لمجرد سماعه اسم أبي الفضل العباس (عليه السلام) كان يعشق هذا الاسم وطالما كان يقول للخطباء: «توسلوا بأبي الفضل العباس؛ لأنه باب الحوائج، وإن هذا البطل الوفي ضحى بالغالي والنفيس في سبيل الله تعالى وفدى أخيه الحسين (عليه السلام) بنفسه وكان له نعم الناصر والمعين حتى أنه (عليه السلام) حينما استشهد صاح الحسين (عليه السلام):
«الآن انكسر ظهري»[١]
كان (قدس سره الشريف) يرى عصمة أبي الفضل العباس (عليه السلام) بالقياس إلى مقامه، وقد جاء في بعض الاستفتاءات الموجّهة إلى سماحته (قدس سره الشريف) حول مولاتنا زينب وأخيها العباس (عليهما السلام) يقول: «هما معصومان وإن لم يكونا بمنزلة الأئمة (صلوات الله عليهم)» ويقول (قدس سره الشريف) عن ذكرياته في النجف الأشرف: «يا لها من أيام مليئة بالروحانية! كنا نذهب كل ليلة جمعة إلى زيارة
[١] بحار الأنوار، ج ٤٥، ص ٤٢؛ العوالم، ص ٢٨٥.