الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٦ - خفت أن يغمى على الشيخ!
لقد كان حب آل البيت (عليهم السلام) يشع من وجه هذا المرجع العظيم، وكان اشتياقه إلى زيارة مشاهدهم باديا عليه، وقال وهو يمسح دموع عينيه: «ما أعظم تضحية أبي الفضل العباس (عليه السلام)! فتوسلوا به؛ لأنه حلَّال للمشاكل، لقد نصر دين الله بكل ما للكلمة من معنى وبسبب نصرته هذه لم يكن الإمام الحسين (عليه السلام) يشعر بالوحدة أو الغربة حتى قال: «يا حسين أدرك أخاك» وهنا بدأ الميرزا بالبكاء مرة أخرى وعاوده الحنين إلى زيارة المشاهد المشرفة فقال: «حينما كنا في النجف الأشرف كنا نذهب إلى كربلاء كل ليلة جمعة فنزور مرقد الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) ولكننا فقدنا هذا التوفيق. أتمنى الرجوع إلى النجف الأشرف وأبث شكواي عند قبور الأئمة (صلوات الله عليهم)». ولكنه (قدس سره الشريف) لم يتيسر له السفر إلى العراق إلى حين وفاته بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في العراق في ذلك الوقت.
لقد كان (قدس سره الشريف) مصداقا بارزا لمن أخلص في حبه وولائه لأهل البيت (عليهم السلام) وكان يدافع عن مُسلَّمات المذهب الحقة ويقف سداً بوجه تشكيكات المشككين وتحريفات المحرّفين إلى آخر يوم من عمره وآخر لحظة من حياته.
***