الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٠ - الميرزا التبريزي(قدس سره) وعزاء سيد الشهداء(ع)
الميرزا التبريزي (قدس سره) وعزاء سيد الشهداء (ع)
كانت إلى الميرزا التبريزي (قدس سره الشريف) أسئلة كثيرة عن الطريقة الصحيحة لعزاء سيّد الشهداء (عليه السلام)، فكان (رحمه الله) يبكي دائماً ويقول: إن الإمام الحسين (عليه السلام) قدّم كله ما عنده في سبيل الله وفدى دين الله تعالى بنفسه المقدسة، وأسال دمه الطاهر لكي لا تذهب جهود الرسالة هدرا وليحافظ على أتعاب جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأمه الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء (سلام الله تعالى عليها) وأخيه الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) ولم يبخل على الدين بشيء فضحّى حتى بعياله وأهل بيته (عليهم السلام). وتكليفنا اليوم هو أن لا نتوانى في الحفاظ على شعائر الحسين (عليه السلام) وإحيائها حتى تبقى هذه الواقعة حيّة إلى الأبد إن شاء الله تعالى. إن كل من أراد أن يفوز في يوم القيامة فعليه أن يكون حسينيا بالمعنى الواقعي وأن يشارك في مجالس أهل البيت (عليهم السلام) في أيام حزنهم ومصيبتهم وخصوصاً أيام شهادة الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) وسيد الشهداء الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) وينبغي على المتمكن أن يشارك في هذه المجالس ويساعد فيها على قدر المستطاع وكل هذا سيسجل في ميزان أعماله يوم يلقى الله تعالى.