الشعائر الحسينية - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٠ - اعتبار زيارة عاشوراء
٨- أن زيارة عاشوراء بغض النظر عن سندها مشمولة بعموم أدلة استحباب زيارة الحسين (ع)، وكذلك أيضاً فهي داخلة تحت عمومات «من بلغ ...». وحتى لو افترضنا وجود خدشة في سندها، يمكن إثبات الثواب لقارئها عن طريق اللطف الإلهي بعباده كم- ا نصت على ذلك أخب- ار «من بلغ ...». وأخبار من بلغ هي مجموعة من الروايات المنقولة عن الأئمة (عليهم السلام) وقد جمع تحت عنوان «أخبار من بلغ» منها هذا الخبر الشريف عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: «من بلغه عن النبي (ص) شئ من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول الله لم يقله».
وظاهر هذه الرواية وأمثالها أنها تُخبر عن ثبوت اللطف الإلهي بعباده وإنه تعالى يثيبهم على أعمالهم بقطع النظر عن الحكم الواقعي لتلك الأعمال، فمن عمل عملا رجاء ثواب الله فإنه سوف لن يُحرم ذلك الثواب. ومن هذا القبيل الروايات الواردة في مسجد الكوفة. فإن فضيلة مسجد الكوفة وشرفه من المسلّمات كما نصت على ذلك الروايات الصحيحة. ويكفي هذا المسجد فضلا انه المكان الذي تعبد به كثير من الأنبياء والأئمة المعصومين (عليهم السلام). وإنما وردت روايات متعددة تختلف في تحديد حجم الثواب الذي أعدّه الله لكل ركعة صلاة تؤدى في هذا المسجد. وموارد كهذا المورد تشملها روايات «من بلغ ...» فالله تعالى يكتب لعباده الثواب والأجر للطفه وتفضّله عليهم. وهكذا بالنسبة إلى زيارة الإمام الحسين (ع)