عدالة الصحابة على ضوء الكتاب و السنة و التاريخ - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٠ - و الغلاة على قسمين
و صفين و غير ذلك على ما تدل عليه الايات و الاحاديث الذامة و هذا سيد الامويين معاوية يقتل ثلاثماة صحابى من اهل بيعة الرضوان فى صفين كما اعتراف به الالوسى!!!
٤- و عن ابن عرفة المعروف بنفطويه و هو من مشاهير محدثيهم: ان اكثر الاحاديث فى فضايل الصحابة قد افتعلت فى ايام بنى امية تقربا اليهم بما يظنون انهم يرغمون انوف بنى هاشم و قد صبغت باسلوب يجعل من كل صحابى قدوة صالحة لاهل الارض و تصب على كل من سب احدا منهم او اتهمه بسوء ...
٥- ذهب بعضهم الى حجية آراء الصحابة و ذهب بعضهم الى تخصيص القرآن و تقييد مطلقه بعمل الصحابة و يرده ان العدالة مانعة عن الكذب دون السهو و الاشتباه و نظر المجتهد غير حجة على مجتهد آخر، على ان بلوغ جميع الصحابة درجة الاجتهاد غير ثابت بل من تعمق فى الاثار يعرف خلاف ذلك حتى فى حق بعض مشاهير الصحابة،[١] و لا يمكن تصحيح هذين القولين و ما يماثلهما الابناء على عصمة الصحابة مطلقا و هم لا يقبلون عصمة النبى (ص) على نحو الاطلاق و هذا عجيب و ان كان الغلو منبع العجائب و مصدر الغرائب.
لكن الصحابة انفسهم ربما لا يقبلون احاديثهم فضلا عن قبول اجتهاداتهم و قد عرفت من عمر انه طلب من ابى موسى شاهدا على حديثه فقال له اقم عليه البينة و الا اوجعتك و معاوية لم يقبل حديث عبادة بن صامت كما فى صحيح مسلم و عن على انه كان يستحلف من يحدث عن رسول الله (ص)! و قال عمر فى حق فاطمة بنت قيس: ما كنا لندع كتاب ربنا و سنة نبينا لقول امراة احفظت ام لا؟ و لا بد ان يقال بمثله فى حق عائشة.
٦- نقل عن النبى (ص) سب بعض الصحابة العصاة. فعن تاريخ الطبرى ص ٣٥٧ ج ١١: راى النبى (ص) ابا سفيان مقبلا على حمار و معاوية يقود به و يزيد ابنه يسوق به فقال: لعن الله القايد و الراكب و السايق.
و عن مسند احمد بن حنبل ٤٢١ ج ٤: عن ابن عباس كنا فى سفر مع رسول الله (ص) فسمع رجلين يتغنيان و احدهما يجيب الاخر فقال النبى (ص) انظروا من هما؟ فقالوا:
[١] بل يقول ابو هريرة كما فى كتاب العلم من البخارى: ان اخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالاسواق و ان اخواننا من الانصار كان يشغلهم العمل فى اموالهم و ان ابا هريرة كان يلزم رسول الله يشبع بطنه و يحضر ما لا يحضرون و يحفظ ما لا يحفظون. اقول و على هذا فلا يكون معظم الاصحاب مجتهدين الا ان يكون ابو هريرة كاذبا فى ادعائه فيسقط قسما من احاديث الكتب الستة عن الاعتبار.