عدالة الصحابة على ضوء الكتاب و السنة و التاريخ - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠ - نظر اهل السنة حول عدالة الصحابة
ما ياتى من احاديث الصحاح الدالة على ارتداد الصحابة فان المفهوم منها ان عنوان الصحابى و الاصحاب يصدق مع الارتداد بعد وفاة النبى (ص) الا ان يقال ان بعد وفاته (ص) لا يصدق عنوان الصاحب حقيقة كما حقق فى بحث المشتقات من الاصول. و ان اطلاق الوصف على من انقضى عنه المبدء مجاز و ليس بحقيقة حتى يبحث عن منافاة الارتداد معه و عدمها. فتأمل
نظر اهل السنة حول عدالة الصحابة
(السادس) يقول ابن حجر فى الفصل الثالث من كتابه الاصابة ص ١٠ ج ١:
اتفق اهل السنة على ان الجميع- اى جميع الصحابة- عدول و لم يخالف فى ذلك الاشذوذ من المبتدعة، و قد ذكر الخطيب فى الكفاية فصلا نفيسا فى ذلك، فقال عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم و اخباره عن طهارتهم و اختياره لهم، فمن ذلك قوله تعالى ...
اقول: سبحانك هذا بهتان عظيم عليك و على كتابك و على سنة رسولك و على الشريعة الاسلامية اذ لا يوجد فى شىء من القرآن و السنة- كما سياتى- ما يثبت عدالة جميع الصحابة بالمعنى المخترع المختلق المتناقض المتضارب حسب ما مر عليك قصته!
و أية آية او سنة تطيق اثبات عدالة اطفالا رضع رآهم رسول الله (ص) لحظات عابرة فقط، او رجال رأوه (ص) دقايق.
و أى دليل شرعى يمكن نطقه بتعديل المنافقين فانهم من الصحابة اذا اريد من الايمان فى التعريف، الاسلام المجرد و الا لا بد من التمييز بين المنافق و المؤمن قبل التعديل.
ثم اقول لك أيها القارى الفكور المجتنب عن العناد و التقليد الاعمى قف هنا قليلا قبل ان تمر بك ادلة؟؟؟ الدنيا و اثباتا و تأمل فى نفس المدعى و هل انها معقولة او باطلة فان الله رزقك العقل و الضمير و البديهيات يقبح الرجوع فيها الى الاستدلال على صحتها على او بطلانها بلا شبهة.
تدبر فى قولهم ان كل صحابى- و قد عرفت معناه المقصود للقوم- عادل. وزنه بعقلك او بما تعرفه من الشريعة او العرف و انظر أية ملازمة عقلية او شرعية او عرفية بين