عدالة الصحابة على ضوء الكتاب و السنة و التاريخ
(١)
مقدمة فيها امور
٢ ص
(٢)
(الاول)
٢ ص
(٣)
(الثانى)
٢ ص
(٤)
(الثالث)
٢ ص
(٥)
المقام الاول فى ذكر بعض الاحاديث الواردة من طريق الشيعة
٣ ص
(٦)
المقام الثانى فى ذكر بعض الاحاديث الواردة من طريق اهل السنة
٤ ص
(٧)
تتمة فى ذكر سائر التعاريف
٩ ص
(٨)
نظر اهل السنة حول عدالة الصحابة
١٠ ص
(٩)
الفصل الاول فى الآيات القرآنية المادحة
١٣ ص
(١٠)
خلاصة القول
١٦ ص
(١١)
الفصل الثانى فى الايات الذامة لجمع من الصحابة
٢١ ص
(١٢)
استنتاج
٢٤ ص
(١٣)
تثبيت و تاكيد
٢٦ ص
(١٤)
الفصل الثالث مشكلة المنافقين
٢٧ ص
(١٥)
الفصل الرابع مشكلة الاعراب
٢٩ ص
(١٦)
الفصل الخامس مشكلة ضعفاء الايمان
٣٠ ص
(١٧)
الفصل السادس مشكلة الشاكين
٣١ ص
(١٨)
الفصل السابع مشكلة المؤلفة قلوبهم
٣٢ ص
(١٩)
الفصل الثامن الاحاديث المادحة للصحابة
٣٣ ص
(٢٠)
الفصل التاسع الاحاديث الذامة
٣٦ ص
(٢١)
الصحابة المنافقون
٣٩ ص
(٢٢)
الصحابة المرتدون فى الصحاح
٤٠ ص
(٢٣)
ارتداد الصحابة فى كتاب الكشى
٤٢ ص
(٢٤)
الكلام حول اعتبار هذه الاحاديث
٤٥ ص
(٢٥)
تتمة هذا الفصل
٤٥ ص
(٢٦)
بنو امية
٤٦ ص
(٢٧)
اصحاب الجمل فى رسالة ابن حجر المذكورة
٤٨ ص
(٢٨)
مختصر و مفيد
٤٨ ص
(٢٩)
الفصل العاشر اصحاب سائر الانبياء(ع)
٤٩ ص
(٣٠)
الفصل الحادى عشر التعديل و التاريخ
٥٠ ص
(٣١)
نقل و تفصيل
٥١ ص
(٣٢)
الفصل الثانى عشر طبقات الصحابة و اهل فتواهم
٧١ ص
(٣٣)
الفصل الثالث عشر لا داعى للشيعة فى تكفير الصحابة
٧٢ ص
(٣٤)
الفصل الرابع عشرالغلو و الغلاة
٧٧ ص
(٣٥)
و الغلاة على قسمين
٧٧ ص
(٣٦)
الفصل الخامس عشر اقسام اصالة العدالة عند الباحثين
٨٤ ص
(٣٧)
فهرست مطالب هذا الكتاب
٨٦ ص

عدالة الصحابة على ضوء الكتاب و السنة و التاريخ - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤ - نقل و تفصيل

الشرع، و لما كررها فى كثير من كتابه العزيز، و لما قال فى حق القاتل: (و غضب الله عليه و لعنه)، و ليس المراد من قوله: (و لعنه) الا الامر لنا بان نلعنه، و لو لم يكن المراد بها ذلك لكان لنا ان نلعنه، لان الله تعالى قد لعنه، أفيلعن الله تعالى انسانا و لا يكون لنا ان نلعنه! هذا ما لا يسوغ فى العقل، كما لا يجوز ان يمدح الله انسانا الا و لنا ان نمدحه، و لا يذمه الا و لنا ان نذمه، و قال تعالى: (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ)، و قال: (رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً)، و قال عز و جل: (وَ قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا). و كيف يقول القائل: ان الله تعالى لا يقول للمكلف: لم لم تلعن؟ الا يعلم هذا القائل ان الله تعالى امر بولاية اوليائه، و امر بعداوة اعدائه، فكما يسأل عن التولى يسأل عن التبرى! الا ترى ان اليهوى اذا اسلم يطالب بان يقال له: تلفظ بكلمة الشهادتين، ثم قل: برئت من كل دين يخالف دين الاسلام، فلا بد من البراءة، لان بها يتم العمل! ألم يسمع هذا القائل قول الشاعر:

تود عدوى ثم تزعم اننى‌

صديقك، ان الرأى عنك لعازب.

فمودة العدو خروج عن ولاية الولى، و اذا بطلت المودة لم يبق الا البراءة، لانه لا يجوز ان يكون الانسان فى درجة متوسطة مع اعداء الله تعالى و عصاته بالا يودهم و لا يبرأ منهم باجماع المسلمين على نفى هذه الواسطة.

و اما قوله: (لو جعل عوض اللعنة استغفر الله لكان خيرا له)، فانه لو استغفر من غير ان يلعن او يعتقد وجوب اللعن لما نفعه استغفاره و لا قبل منه، لانه يكون عاصيا لله، مخالفا امره فى امساكه عمن اوجب الله تعالى عليه البراءة منه، و اظهار البراءة، و المصر على بعض المعاصى لا تقبل توبته و استغفاره عن البعض الاخر، و اما من يعيش عمره و لا يلعن ابليس، فان كان لا يعتقد وجوب لعنه فهو كافر، و ان كان يعتقد وجوب لعنه و لا يلعنه فهو مخطى‌ء، على ان الفرق بينه و بين ترك لعنه رءوس الضلال فى هذه الامة كمعاوية و المغيرة و امثالهما، ان احدا من المسلمين لا يورث عنده الامساك عن لعن ابليس شبهة فى امر ابليس، و الامساك عن لعن هؤلاء و اضرابهما يثير شبهة عند كثير من المسلمين فى امرهم، و تجنب ما يورث الشبهة فى الدين واجب، فلهذا لم يكن الامساك عن لعن ابليس نظير اللامساك عن امر هؤلاء.

قال: ثم يقال للمخالفين: ارأيتم لو قال قائل: قد غاب عنا امر يزيد بن معاوية و الحجاج بن يوسف، فليس ينبغى ان نخوض فى قصتهما، و لا ان نلعنهما و نعاديهما و نبرأ منهما، هل كان هذا الا كقولكم: قد غاب عنا امر معاوية و المغيرة بن شعبة