عدالة الصحابة على ضوء الكتاب و السنة و التاريخ - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣ - الفصل الثانى فى الايات الذامة لجمع من الصحابة
لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ. افضيلة ذلك القوم منهم بانفاقهم فى سبيل الله و عدم بخلهم، و من الصحابة من يبخل (فمنكم من يبخل محمد- ٣٨)
١٢- وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ... أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ...
وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (النور- ٤٧- ٤٩- ٥٠- ٥٣)
١٣- لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (النور ٦٣)
١٤- إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (الحجرات ٤)
١٥- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ... (الحجرات- ٦)
١٦- يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (الحجرات ١٧)
١٧- أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (الحديد ١٦)
اقول و لو كان قلوبهم جميعا خاشعين لذكر الله و للحق لم يحسن هذا الاستفهام.
١٨- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (التوبة ١١٩)
المستفاد من الآية ان اصحابه قسمان: قسم- و هم الأكثر- غير صادقين قولا و عملا و قسم صادقون قولا و عملا فهى ناصة على بطلان عدالة كل صحابى.
فان قلت ان عنوان الصادقين اشارة الى افراد معينين و قد امر المؤمنون بالكون معهم و هذا غير امرهم بالصدق الذى شمله الامر بالتقوى اولا و لعل المراد من الكون معهم هو اتباعهم و قبول قيادتهم فى امور الدين و الدنيا بعد النبى (ص)
قلت لا باس بما ذكرت لكن مع ذلك لو كان المؤمنون كلهم- و هم الصحابة حينئذاك- صادقين لم يحسن امرهم بمثل هذا الفعل اذ لهم ان يقولوا نحن كلنا صادقون فكيف نكون معهم فافهم ذلك.