عدالة الصحابة على ضوء الكتاب و السنة و التاريخ - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢ - نقل و تفصيل
فقال له جبير بن مطعم: كان عمر ينهى عنها، فقال يا عدى نفسه، من ها هنا ضللتم، احدثكم عن رسول الله صلى الله عليه و اله، و تحدثنى عن عمر!
و جاء فى الخبر عن على (ع):
لو لا ما فعل عمر بن الخطاب فى المتعة، ما زنى الا شقيّ.
و قيل ما زنى الا شفا اى قليلا.
فاما سب بعضهم بعضا و قدح بعضهم فى بعض فى المسائل الفقهية فاكثر من ان يحصى، مثل قول ابن عباس و هو يرد على زيد مذهبه القول فى الفرائض ان شاء- او قال:
من شاء، باهلته[١] ان الذى احصى رمل عالج[٢] عددا اعدل من ان يجعل فى مال نصفا و نصفا و ثلثا، هذان النصفانن قد ذهبا بالمال، فأين موضع الثلث!
و مثل قول ابى بن كعب فى القران: لقد قرأت القران و زيد هذا غلام ذو ذوايتين يلعب بين صبيان اليهود فى المكتب.
و قال على عليه السلام فى امهات الاولاد و هو على المنبر:
كان رائى وراى عمر الا يبعن، و انا ارى الان بيعهن،
فقام اليه عبيدة السلمانى، فقال: رأيك فى الجماعة احب الينا من رأيك فى الفرقة.
و كان ابو بكر يرى التسوية فى قسم الغنائم، و خالفه عمر و انكر فعله.
و انكرت عائشة على ابى سلمة بن عبد الرحمن خلافه على ابن عباس فى عدة المتوفى عنها زوجها و هى حامل، و قالت: فروج بصقع مع الديكة.
و انكرت الصحابة على ابن عباس قوله فى الصرف، و سفهوا رأيه حتى قيل: انه تاب من ذلك عند موته.
و اختلفوا فى حد شارب الخمر حتى خطّأ بعضهم بعضا.
و روى بعض الصحابة عن النبى صلى الله عليه و آله انه قال: الشؤم فى ثلاثة: المرأة و الدار، و الفرس، فانكرت عائشة ذلك، و كذبت الراوى و قالت: انه انما قال عليه السلام ذلك حكاية عن غيره.
و روى بعض الصحابة عنه عليه السلام انه قال:
التاجر فاجر،
فانكرت عائشة ذلك، و كذبت الراوى و قالت: انما قاله عليه السلام فى تاجر دلس.
[١] المباهلة الملاعنة.
[٢] اسم موضع.