عدالة الصحابة على ضوء الكتاب و السنة و التاريخ - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦ - الفصل الثالث عشر لا داعى للشيعة فى تكفير الصحابة
و اعلم ان هذا البحث اى البحث عن الكفر و الاسلام غير البحث عن عدالتهم فان عدالة الصحابة على ما يدعيها اهل السنة مخالفة للقرآن و السنة كما عرفت مع الغض عن انكار خلافة امير المؤمنين (ع).
و الخلاصة اننا لا نكفر جميع الصحابة بل نقول باسلام معظمهم و انما نحكم بارتداد جمع قليل على شرط عرفته فى هذا المقام و قد دلت عليه جملة كثيرة من صحاح الاحاديث من طريق اهل السنة كما سبق نقلها و لا نقول بعدالة جميع الصحابة و لا فسق جميعهم بل نقول لا بد من الحكم بعدالة كل صحابى من النظر الى اعماله و عليه فالصحابة عندنا بين عادل و فاسق و مجهول، نعم نقول باصالة العدالة فى حق السابقين الاولين من المهاجريين و الانصار اعتمادا على القرآن الكريم بتفصيل مر ذكره و بحسن حال الذين ثبت انطباق قوله تعالى وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ....
على نحو ما سبق و الله الهادى و الموفق لمعرفة الحق و قبوله.
و نحتم الكلام فى هذا الفصل بذكر ما نقله المحدث الحر فى وسائل الشيعة (ص ٢٣٥ ج ٣٠ نسخة الكمبيوتر) عن عيون اخبار الرضا (ص ١٢١ الى ١٢٦ ج ٢) بالاسانيد التى لا يبعد اعتبار مجموعها عن الفضل بن شاذان عن الرضا (ع) فى كتابه الى المامون:
محض الاسلام شهادة ان لا اله الا الله ... و الولاية لامير المؤمنين و المقبولين من الصحابة الذين مضوا على منهاج نبيهم- صلى الله عليه و آله- و لم يغيروا و لم يبدلوا مثل سلمان الفارسى و ابى ذر الغفارى و المقداد بن الاسود و عمار بن ياسر و حذيفة اليمانى و ابى الهيثم بن النيهان[١] و سهل بن حنيف (و عثمان بن حنيف و اخويه- الوسائل) و عبادة بن الصامت و ابى ايوب الانصارى و خزيمة بن ثابت ذى الشهادتين و ابى سعيد الخدرى و امثالهم رضى الله عنهم.
و الولاية لاتباعهم و اشياعهم و المهتدين بهدايتهم السالكين منهاجهم.
اقول لزوم الولاية لهؤلاء الصحابة ربما يدل على عظمة علو درجاتهم فى الدين كما لا يخفى خصوصا بملاحظة الذيل (و الولاية لاتباعهم و اشياعهم).
و على كل هذا الحديث ينافى ما ذكر فى روايات الكشى المتقدمة كما لا يخفى.
[١] قبل ان كلمة( بن) لم تذكر فى بعض النسخ.