عدالة الصحابة على ضوء الكتاب و السنة و التاريخ - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١ - الصحابة المرتدون فى الصحاح
بعدك؟ والله. ما برحوا يرجعون على اعقابهم،
فكان ابن ابى مليكة يقول اللهم انا نعوذ بك ان نرجع على اعقابنا او نفتن عن ديننا (المصدر و لاحظ ص ٥٥ ج ١٤ مسلم)
٣٨- و عن عقبة بن عامر ان رسول الله (ص)
... فقال انى فرط لكم ... و انى والله لانظر الى حوضى الان ... و انى والله ما اخاف عليكم ان تشركوا بعدى و لكن اخاف عليكم ان تتنافسوا فيها
(ص ٥٧ ج ١٤ مسلم) و فى سند اخر:
ان تنافسوا فيها و تقتلوا فتهلكوا ...
فكانت آخر ما رأيت رسول الله على المنبر.
اقول ربما يدل الحديث على ان سبب الارتداد و المنع عن الحوض هو تنافسهم فى الدنيا و حب الجاه فافهم ذلك.
٣٩- عن ابن مسعود ... بعرفات ... الا و انى فرطكم على الحوض و اكاثر بكم الامم فلا تسودوا وجهى! الا و انى مستنقذ اناسا و مستنقذ منى اناس فاقول يا ربى اصيحابى فيقول انك لا تدرى ما احدثوا بعدك (مناسك سنن ابن ماجه)
٤٠- فقال عباس يا امير المؤمنين اقض بينى و بين هذا الكاذب الاثم الغادر الخاين (يريد به عليا) ... فقال ابو بكر قال رسول الله (ص) و ما نورث ما تركناه صدقة فرئيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا و الله يعلم انه لصادق ... فرايتمانى كاذبا آثما غادرا خائنا و الله يعلم انى لصادق ...
و هذا الحديث يحكى ان العباس يعتقد ان عليا كاذب اثم غادر خاين. و العباس و على يعتقدان فى حق ابى بكر و عمر انهما كاذبان آثمان غادران خائنان و لم يعترض الجماعة الحاضرون عليهم بانهم من السابقين الاولين و هم عدول و لا يجوز هذا الاعتقاد فى حقهم! و هذا كالحجر فم الغالين. يقول بعض الغلاة فى حق الصحابة و هو عبد العزيز الدهلوى فى كتابه تحفة الاثنى عشرية (ص ٥٣٨ الطبعة القديمة و ص ٣٢٨ الطبعة الحديثة) ان هؤلاء المرتدين ليسوا عند اهل السنة من الصحابة فانهم ماتوا على الكفر و كلام اهل السنة انما هو فى الصحابة الذين ماتوا على الايمان و العمل الصالح.
اقول و هذا الاقرار اقرار حق فعلى المقر تمييز هؤلاء المرتدين عن غيرهم.
٤١- و عن ابى هريرة عن النبى (ص) قال بينا انا نائم اذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل من بينى و بينهم فقال هلم فقلت أين؟ قال الى النار و الله: قلت: و ما شانهم؟ قال انهم ارتدوا بعدك على ادبارهم القهقرى، ثم اذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل من بينى و بينهم، فقال هلم، قلت أين؟ قال الى النار قلت ما شانهم قال انهم ارتدوا بعدك على ادبارهم القهقرى فلا اراه يخلص منهم الا مثل همل النعم (رقاق البخارى برقم ٦٢١٥)