عدالة الصحابة على ضوء الكتاب و السنة و التاريخ - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨١ - و الغلاة على قسمين
معاوية و عمرو بن العاص فرفع رسول الله (ص) يديه فقال اللهم اركسهما ركسا و دعهما الى النار دعا.
و عنه عن ابى ذر قال لمعاوية: سمعت رسول الله (ص) يقول و قد مررت به: اللهم العنه و لا تشبعه الا بالتراب. اقول قد مر بعض اشعار السنائى الشاعر من اهل السنة فى بعض الحواشى المتقدمة فى حق معاوية و يقول ايضا فى ص ٢٨٦ من حديقته.
|
خال ما داد بهر دنيا را |
زهر مر نور چشم زهرا را |
|
|
هركه را خال زين شمار بود |
مرو را با على چه كار بود |
|
و معاوية قتل الحسن المجتبى (ع) بالسم و هو السبب فى قتل الحسين (ع) بنصب يزيد ملكا و قال رسول الله (ص)
الحسن و الحسين سيدا شباب اهل الجنة.
و نقل الشهرستانى فى ملله لعنه (ص) لمتخلفى جيش اسامة لكن الغلاة اخترعوا له حيلة و جوابا فعن ابى هريرة انه سمع رسول الله (ص) يقول: فايما مومن سببته فاجعل ذلك له قربة اليك يوم القيامة كما فى صحيح البخارى.
و عن عائشة: دخل على رسول الله (ص) رجلان ... فاغضباه فلعنهما و سبهما ... قال او ما علمت ما شارطت عليه ربى قلت اللهم انما انا بشر فاى المسلمين لعنته او سببته فاجعله زكاة و اجرا كما فى صحيح مسلم و مثله غيره هكذا غلوا فى حق الصحابة بتوهين النبى (ص) و جعله سبابا بلا وجه.
و السر فى هذه المغالات و المبالغات الجرافية ان جمعا من علماء اهل السنة يزعمون ان فى بطلان عدالة الصحابة و تعليق عدالة كل واحد على عمله ينهدم اساس مذهبهم و انه لا يبقى امامهم طريق سوى طريق اهل البيت و هذا ما بنوا على انكاره و ابائه و الامتناع عنه و لا بد من التامل فى ان هذا الزعم صحيح ام لا؟!!!
٧- و مما يبطل غلو الغلاة ما نقله ابن ابى مليكة من انه ادرك ثلاثين من اصحاب النبى (ص) كلهم يخاف النفاق علينفسه ما منهم احد يقول انه على ايمان جبرئيل و ميكائيل (لاحظ كتاب الايمان من البخارى)
٨- و قد انجر الغلو الى ما يضحك عليه الصبيان فقد نقل ان بعض الناس زار قبر حجر بن عدى بن حاتم (و هو من الصحابة) فوجد عنده رجلا يبكى و يكثر البكاء فظنه من الشيعة فسأله لما ذا تبكى؟ اجاب ابكى على سيدنا حجر رضى الله تعالى عنه. قال ماذا اصابه؟ اجاب قتله سيدنا معاوية رضى الله تعالى عنه!!! قال و لما ذا قتله؟ اجاب لانه امتنع عن لعن سيدنا على رضى الله تعالى عنه!!! فقال الرجل المذكور: و انا ابكى