تفسير سورة هل أتى - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨ - مستند أهل الزيغ
المؤمنين و المعلن بالتنقص له، و لأهل بيته الطاهرين، حتى إنه ترك الصلاة على النبي في أربعين صلاة جمعة، بحجة: أن له [صلّى اللّه عليه و آله] أهيل سوء يخاف أن يتلعوا بأعناقهم، أو نحو ذلك.
و كذلك الحال بالنسبة للرواية بذلك عن ابن عباس، الذي كان في زمنه [صلّى اللّه عليه و آله] صغيرا لا عبرة بما يرويه في ذلك السن ..
خصوصا و أنها معارضة بمثلها عنه، كما سنرى.
رابعا: لقد روي عن الإمام علي [عليه السّلام]: أن السورة مدنية[١].
و كذلك روي عن ابن عباس، و عكرمة، و الحسن[٢] فراجع ..
خامسا: قد ذكرت الروايات الكثيرة المروية من طرق أهل البيت [عليهم السّلام] و غيرهم: أن السورة قد نزلت في مناسبة مرض الحسنين [عليهما السّلام]، و صيام علي و الزهراء، و الحسنين [عليهم السّلام] ثلاثة أيام، و صدقتهم بطعامهم في هذه الأيام الثلاثة المتوالية.
و الحسنان [عليهما السّلام] إنما ولدا في المدينة كما هو معلوم.
سادسا: إن آيات السورة ذكرت إطعام الطعام للأسير، و لم يكن في مكة أسرى ..
إلا أن يقال: إن الكلام قد جاء في الآية على سبيل الافتراض، لا على سبيل الحقيقة.
[١] راجع تفسير نور الثقلين ج ٥ ص ٤٦٨ و تفسير الميزان ج ٢٠ ص ١٣٣ كلاهما عن مجمع البيان.
[٢] راجع الدر المنثور ج ٦ ص ٢٩٧ عن البيهقي، و ابن مردويه، و تفسير الميزان ج ٢٠ ص ١٣١ و ١٣٢ عن الدر المنثور، و عن الإتقان أيضا عن البيهقي في الدلائل، و عن ابن الضريس.