علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٨ - الفصل الثمانون«النبي و الوصي عليهما السلام في عالم الميثاق»
(٦) روى محمد بن الحسن الصفار بسنده عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عز و جل: و اذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم و اشهدهم على انفسهم قال: اخذ اللّه من ظهر آدم ذريته الى يوم القيامة و هم كالذر فعرفهم نفسه و لو لا ذلك لم يعرف احد ربه، و قال: الست بربكم قالوا بلى و ان محمدا رسول اللّه و عليا أمير المؤمنين[٥٣٨].
(٧) روى علي بن ابراهيم رحمه اللّه باسناده عن ابن سنان قال: قال: ابو عبد اللّه عليه السّلام:
أول من سبق الى بلى رسول اللّه و ذلك انه كان اقرب الخلق الى اللّه تبارك و تعالى و كان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما اسرى به الى السماء: تقدم يا محمد فقد و طأت موطئا لم يطأ احد قبلك لا ملك مقرب و لا نبي مرسل و لو لا ان روحه و نفسه كانت من ذلك المكان لما قدر ان يبلغه فكان من اللّه عز و جل كما قال اللّه: فكان قاب قوسين أو ادنى اي بل ادنى، فلما خرج الامر من اللّه وقع الى اوليائه، فقال الصادق عليه السّلام: كان ذلك الميثاق مأخوذا عليهم للّه بالربوبية و لرسوله بالنبوة و لأمير المؤمنين عليه السّلام و الائمة بالامامة، فقال:
«الست بربكم و محمد نبيكم و علي امامكم و الائمة الهادين ائمتكم فقالوا بلى فقال اللّه شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين».
فأول ما أخذ اللّه عز و جل الميثاق على الانبياء له بالربوبية و هو قوله: و اذ اخذنا من النبيين ميثاقهم فذكر جملة الانبياء ثم ابرز افضلهم بالاسامي فقال:
«و منك» يا محمد، فقدّم رسول اللّه لانه أفضلهم، و من نوح و ابراهيم و موسى
[٥٣٨] تفسير البرهان: ج ٢ ح ١٧ ص ٤٨.