علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٣ - الفصل الثامن و الخمسون«من حسد عليا فقد حسد رسول الله صلى الله عليه و اله»
على أهلها، و المضيّ على منهاج نبيك و ارشاد الضال الى أنوار هدايتك[١٩٨]. (١٨) روى العلامة البحراني[١٩٩] عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين في حديث له يخاطب فيه معاوية قال: لعمري يا معاوية لو ترحّمت عليك و على طلحة و الزبير ما كان ترحمي عليكم و استغفاري لكم الا لعنة عليكم و عذابا! و ما أنت و طلحة و الزبير بأعظم جرما و لا أصغر ذنبا و لا أهون بدعا و ضلالة ممن استوثقا لك و لصاحبك الذي تطلب بدمه، و هما وطّئا لكم ظلمنا أهل البيت و حملاكم على رقابنا، فان اللّه عز و جل يقول: الم تر الى الذين اتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت و الطاغوت و يقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا* اولئك الذين لعنهم اللّه و من يلعن اللّه فلن تجد له نصيرا* أم لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا* ام يحسدون الناس على ما آتيهم اللّه من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكا عظيما* فمنهم من آمن به و منهم من صدّ عنه و كفى بجهنم سعيرا[٢٠٠]- الى آخر الآيات- فنحن الناس و نحن المحسودون.
و قوله و آتيناهم ملكا عظيما فالملك العظيم ان يجعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه، فلم قد أقرّوا بذلك في آل ابراهيم و ينكرونه في آل محمد؟!
[١٩٨] شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٢٩٨- ٢٩٩ ح ٤١٤ ط اسماعيليان قم.
[١٩٩] تفسير البرهان: ج ١ ص ٣٧٨ ح ٢٧.
[٢٠٠] النساء: ٥١- ٥٥.