علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٠ - الفصل الثامن و السبعون«كمال الدين و النبوة بولاية علي عليه السلام»
و أما ما نقله الفضل عن الصحيحين فهو من رواية عمر الذي هو اساس نقض عهد الغدير فكيف تعتبر روايته، على ان رواية الفضل لا تقوم حجة على خصمه فكيف يحتج علينا بهذه الرواية التي نعتقد انها من موضوعات عمر أو أوليائه، ثم ان قوله تعالى: و أتممت عليكم نعمتي ادل دليل على نصب امام، حيث انه اعظم النعم على الأمة و بدونه لن تتم النعمة، و كذا اكمال الدين فأنه أنما يحصل بنصب الامام بناء على أن الامامة من أصول الدين كما تقوله و سبق دليله، و بالضرورة و الاجماع ان كان ثمة امام منصوب فهو أمير المؤمنين عليه السّلام.
و أما قوله فقد ذكرنا قبل هذا الخ فقد عرفت ما فيه، و من المضحك قوله و تعريف علي بين العرب فأن عليا عليه السّلام أغنى الناس عن التعريف شخصا و شأنا فان كان هناك تعريف فليس هو الا بالامامة، و لا أعرف وجها للتخصيص ببني هاشم في قوله و ليتخذوه سيّد بني هاشم و الا دفع سيادة أمير المؤمنين لخلفائهم خلافا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله اذ يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، فان المولى هو السيد الأولى بالتصرف بالمولى عليه من نفسه كما يشهد له فهم الفضل لسيادته من الحديث و ان خصها ببني هاشم، و العجب منه حيث لم تقر بها اقر به امامة عمر اذ قال لعلي عليه السّلام:
بخ بخ أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.
و في رواية قال له الشيخان ذلك كما سبق، ثم لا ادري أي عاقل يتصور أن تكون غاية النبي صلّى اللّه عليه و اله فيما فعله بغدير خم مجرد جعل علي عليه السّلام سيّدا لبني هاشم، و ما الفائدة في أتخاذ العرب له سيّدا لبني هاشم، فنظر الى هؤلاء كيف خالفوا الضرورة لحجة فضل سيّد المسلمين.