علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الثامن و السبعون«كمال الدين و النبوة بولاية علي عليه السلام»
بناء الاسلام على خمس خصال على الشهادتين و القرينتين، قيل له: اما الشهادتين فقد عرفناها فما القرينتان؟ قال: الصلوة و الزكوة فانه لا يقبل احدهما الا بالاخرى، و الصيام و حج بيت اللّه من استطاع اليه سبيلا، و ختم ذلك بالولاية، فانزل اللّه عز و جل: اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا[٤٨٦].
(١٥) و عنه، باسناده عن اسحق بن اسمعيل النيسابوري، عن الصادق جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام قال:
حدثنا الحسن بن علي عليه السّلام: ان اللّه عز و جل بمنّه و برحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه اليه بل رحمة منه، الا اله الا هو ليميز الخبيث من الطيب، و ليبتلي ما في صدوركم و ليمحص ما في قلوبكم و لتتسابقوا الى رحمته و لتتفاضل منازلكم في جنته ففرض عليكم الحج و العمرة و اقام الصلوة و ايتاء الزكوة و الصوم و الولاية، و جعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحا الى سبيله، و لو لا محمد صلّى اللّه عليه و اله و الاوصياء من ولده عليهم السّلام.
كنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضا من الفرائض، و هل تدخلون قرية الا من بابها فلما من عليكم بامامة الاولياء بعد نبيكم صلّى اللّه عليه و اله قال: اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام دينا ففرض عليكم لأوليائه حقوقا، و أمركم بادائها اليهم لتحلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم و أموالكم و مآكلكم و مشاربكم و يعرفكم بذلك البركة و النما و الثروة ليعلم من يطيعه منكم بالغيب، ثم قال: قل لا أسئلكم عليه أجرا الا المودة في القربى فاعلموا ان من
[٤٨٦] الحديث ٦: ٤٣٥.