علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨١ - الفصل الرابع و السبعون«فضل علي فضلي»
و قام مغضبا و صعد المنبر، ففزعت الانصار و لبسوا السلاح لما رأوا من غضبه، ثم قال: ما بال أقوام يعيّرون أهل بيتي و قد سمعوني اقول في فضلهم ما قلت و خصصتهم بما خصّهم اللّه به؟
و فضل علي عند اللّه و كرامته و سبقه الى الاسلام و بلاؤه، و انه مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي؟
بلغني قوله من زعم ان مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة، الا ان اللّه سبحانه و تعالى خلق خلقه و فرّقهم فرقتين، فجعلني في خيرها شعبا و خيرها قبيلة، ثم جعلها بيوتا فجعلني من خيرها بيتا، حتى حصلت في اهل بيتي و عترتي و في بنتي و ابناي و أخي علي بن أبي طالب.
ثم ان اللّه اطلع على الارض اطلاعة فاختارني منها، ثم اطلع ثانية فاختار منها اخي و ابن عمي و وزيري و وارثي و خليفتي و وصيي في أمتي، و مولى كل مؤمن و مؤمنة بعدي، فمن والاه فقد والى اللّه، و من عاداه فقد عاد اللّه، و من احبه فقد احبه اللّه، و منا ابضغه اللّه، لا يحبه الا مؤمن و لا يبغضه الا كافر، هو زينة الارض و من ساكنها، و هو كلمة التقوى و عروة اللّه الوثقى.
ثم قال صلّى اللّه عليه و اله: يريدون ليطفئوا نور اللّه بافواههم و يأبى اللّه الا ان يتم نوره ايها الناس، ليبلّغ مقالتي الشاهد منكم الغائب، اللهم اشهد عليهم.
ان اللّه عز و جل نظر الى الارض نظرة ثالثة فاختار منها اثنتا عشر اماما، فهم خيار أمتي و هم احد عشر اماما بعد أخي، كلما قبض واحد قام واحد، كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم، هم ائمة هادون مهديون، و لا يضرهم كيد من كادهم، و لا خذلان من خذلهم، لعن اللّه من خذلهم، و لعن اللّه من كادهم.
و هم حجج اللّه في ارضه و شهداؤه على خلقه، من اطاعهم فقد اطاع اللّه