علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الرابع و السبعون«فضل علي فضلي»
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لا يزال لا يخرج اليهم حديثا في فضل وصيه، حتى نزلت عليه هذه السورة- اي سورة الانشراح- فاحتجّ عليهم علانية حين اعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بموته و نعيت اليه نفسه فقال: فاذا فرغت فانصب يقول: فاذا فرغت من نبوتك فانصب عليا من بعدك، و علي وصيك فاعلمهم فضله علانية.
فقال: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه» و قال «اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله» ثلاث مرات، و كان قبل ذلك انما يراود الناس بفضل علي بالتعريض، فقال: «ابعث رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله ليس بفرار» يعّرض.
و قد كان غيره فيرجع يجبّن اصحابه و يجبّنونه، و يقول: انه ليس مثل غيره ممن رجع يجبّن اصحابه و يجبّنونه.
و قال قبل ذلك: «علي سيّد المسلمين» و قال: «علي بن أبي طالب عمود الاسلام و هو يضرب الناس من بعدي على الحق» و «علي مع الحق ما زال علي و الحق معه» فكان حقه الوصية التي جعلت له الاسم الاكبر و ميراث العلم[٤٤٥].
(٤) روي بالاسناد يرفعه عن جابر بن عمر بن الخطاب قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يقول:
فضل علي بن أبي طالب على هذه الامة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور، و فضل علي على هذه الامة كفضل ليلة القدر على سائر الليالي، و فضل علي على هذه الامة كفضل ليلة الجمعة على سائر الليالي، فطوبى لمن آمن به و صدّق بولايته، و الويل كل الويل لمن جحده و جحد حقه، حقا على اللّه ان
[٤٤٥] تفسير فرات: ٢١٦ و البحار ج ٣٨:( ١٠٥/ ١٤٢).