علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الثانى و السبعون«النبي صلى الله عليه و اله و علي عليه السلام في المعراج»
لي: قد قبلت و اطعت، فامر اللّه الملائكة ان تسلم عليه ففعلت، فرد عليهم السلام، و رايت الملائكة يتباشرون به، و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء الا هنّووني و قالوا لي: يا محمد و الذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف اللّه عز و جل لك ابن عمك، و رايت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم الى الارض، فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم؟
فقال: يا محمد ما من ملك من الملائكة الا و قد نظر الى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش، فانهم استأذنوا اللّه عز و جل في هذه الساعة فاذن لهم ان ينظروا الى علي بن أبي طالب فنظروا اليه، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به، فعلمت اني لم اطأموطئا الا قد كشف لعلي عنه حتى نظر اليه.
قال ابن عباس: قلت: يا رسول اللّه أوصني.
فقال: عليك بمودة علي بن أبي طالب، و الذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل اللّه من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب- و هو تعالى أعلم- فان جاءه بولايتة قبل عمله على ما كان منه، و ان لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء ثم امر به الى النار؛ يا ابن عباس و الذي بعثني بالحق نبيا ان النار لاشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم ان للّه ولدا؛ يا ابن عباس لو ان الملائكة المقربين و الانبياء المرسلين اجتمعوا على بغض علي- و لن يفعلوا- لعذبهم اللّه بالنار.
قلت: يا رسول اللّه و هل يبغضه احد؟
قال: يا ابن عباس نعم يبغضه قوم يذكرون انهم من امتي، لم يجعل اللّه لهم في الاسلام نصيبا؛ يا ابن عباس ان من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه، و الذي بعثني بالحق نبيا ما بعث اللّه نبيا اكرم عليه مني و لا وصيّا اكرم عليه