علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الحادى و السبعون «استنابة علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و اله في مهمات الامور»
و لعلي ابن أبي طالب مزايا، فانه لم يولّ عليه احد، و ما اخرجه الى موضع و لا تركه في قوم الا ولّاه عليهم، و كان الشيخان تحت ولاية اسامة و عمرو بن العاص و غيرهما[٤١٥].
(٣٧) و منها: انه لما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله المسجد الحرام وجد فيه ثلاثمائة و ستين صنما بعضها مشدود ببعض، فقال لامير المؤمنين: اعطني يا علي كفا من الحصى، فقبض أمير المؤمنين عليه السّلام له كفا من الحصى فرماها به و هو يقول: جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فما بقي منها صنم الاخر لوجهه ثم امر بها فاخرجت من المسجد فكسرت[٤١٦].
(٣٨) عن علي عليه السّلام قال:
دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو بمنزل خديجه ذات ليلة، فلما صرت اليه، قال اتبعني يا علي، فما زال يمشي و انا خلفه و نحن نخرق دروب مكة حتى اتينا الكعبة و قد انام اللّه كل عين، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا علي، قلت: لبيك يا رسول اللّه، قال: اصعد على كتفي يا علي قال: ثم انحنى النبي صلّى اللّه عليه و اله فصعدت على كتفه فالقيت الاصنام على رؤوسهم و خرجنا من الكعبة- شرفها اللّه تعالى- حتى اتينا منزل خديجه، فقال لي: ان اول من كسر الاصنام جدك ابراهيم ثم انت يا علي آخر من كسر الاصنام، فلما اصبح اهل مكة وجدوا الاصنام منكوسة مكبوبة على رؤوسها، فقالوا: ما فعل هذا بآلهتنا الا محمد و ابن عمه، ثم لم يقم بعدها في
[٤١٥] مناقب آل أبي طالب: ١: ٣٢٨- ٣٣٧، ح ١: ٨٤.
[٤١٦] اعلام الورى: ١٩٨.