علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤١ - الفصل السبعون «نزول آيه المباهلة بالخمسة الاطهار»«و اختصاص انفسنا بعلي عليه السلام»
تشمله اللعنة لو كانا من الكاذبين، و اشركهما في تحقيق دعوة الاسلام و تأييد دين اللّه فكانا شريكي رسول اللّه و أمير المؤمنين و الزهراء في ذلك ممتازين على الامة كما امتاز عيسى عليه السّلام و هو صبي على غيره.
فظهر دلالة الآية الكريمة على أفضلية الاربعة الاطهار و لا سيما أمير المؤمنين عليه السّلام، لانها جعلته نفس النبي و عبّرت عنه بالانفس بصيغة الجمع، كما عبرت عن فاطمة بالنساء للاعلام من وجه آخر بعظمهم.
و قول (الفضل): و المراد بالانفس ههنا الرجال باطل لوجهين:
(الاول): ان امر الشخص نفسه و دعوته لها مستهجن و مخالف لما ذكره الاصوليون من ان المتكلم لا يشمله خطابه، فاذا قال: يا ايها الناس اتقوا اللّه، لا يكون من المخاطبين، و اذا دعا الجماعة لا يكون من المدعوين.
(الثاني): ما نقله ابن حجر في «صواعقه» عند ذكر الآية، و هي الآية التاسعة من الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السّلام، عن الدار قطني: ان عليا عليه السّلام يوم الشورى احتج على اهلها فقال لهم: انشدكم باللّه هل فيكم احد اقرب الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في الرحم مني، و من جعله نفسه و ابناءه ابناءه و نساءه غيري؟
قالوا: اللهم لا.
و نقل الواحدي و غيره عن الشعبي انه قال: ابناؤنا الحسن و الحسين و نساؤنا فاطمة و أنفسنا علي بن أبي طالب.
و أما ما ذكره (الفضل) من ان دعوى المساواة خروج عن الدين! فخروج عن سنن الحق المبين لان مقصود المصنف رحمه اللّه هو المساواة في الخصائص و الكمال الذاتي عدا خاصة اوجبت نبوّته و ميّزته عنه، و هو مفاد ما حكاه في «كنز