علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٣ - الفصل الثالث و الستون«ان عليا مني و أنا منه»
ضل؟ أولستم تعلمون ان رسول اللّه قال: علي المحيي لسنتي و معلم امتي و القائم بحجتي و خير من اخلف بعدي و سيد أهل بيتي و احب الناس الي طاعته من بعدي كطاعتي على أمتي؟
أولستم تعلمون ان رسول اللّه لم يولّ على علي احدا منكم و ولاه في كل غيبة عليكم؟ أولستم تعلمون انهما كانا منزلتهما واحدا و امرهما واحدا؟
أولستم تعلمون انه قال: اذا غبت عنكم خلّفت فيكم عليا فقد خلفت فيكم رجلا كنفسي؟
أولستم تعلمون ان رسول اللّه جمعنا قبل موته في بيت ابنته فاطمة عليها السّلام فقال لنا: ان اللّه اوحى الى موسى ان اتخذ اخا من أهلك و اجعله نبيا و اجعل اهله لك ولدا و اطهّرهم من الآفات و اخلصهم من الذنوب، فاتخذ موسى هارون و ولده، و كانوا ائمة بني اسرائيل من بعده، و الذين يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى، الا و ان اللّه تعالى اوصى الي ان اتخذ عليا أخا كموسى اتخذ هارون أخا و اتخذ ولده ولدا (كما اتخذ ولد هارون ولدا) فقد طهرتهم كما طّهر ولد هارون، الا و اني ختمت بك النبيّين فلا نبي بعدك، فهم الائمة[٢٨٦].
و كنت عند رسول اللّه يوما فألفيته يكلّم رجلا أسمع كلامه و لا ارى وجهه، فقال فيما يخاطبه: يا محمد ما أنصحه لك و لأمتك و أعلمه بسنتك!
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أفترى أمتي تنقادله بعد وفاتي؟
فقال: يا محمد تتبعه من أمتك ابرارها و يخالفه عليه من أمتك فجارها، و كذلك أوصياء النبيّين من قبل، يا محمد ان موسى بن عمران أوصى الى يوشع بن نون، و كان أعلم بني أسرائيل و أخو فهم للّه و أطوعهم له، فامره اللّه ان يتخذه وصيّا
[٢٨٦] اليقين: ١٧٠، ١٧٢.