علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٦ - الفصل الثالث و الستون«ان عليا مني و أنا منه»
البراء بن عازب قال: اعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في ذي القعدة فابى أهل مكة ان يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على ان يدخل من العام المقبل يقيم فيها ثلاثة ايام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا:
«هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللّه» قالوا: لا نقر بها فلو نعلم انك رسول اللّه ما منعناك، و لكن انت محمد بن عبد اللّه، فقال: انا رسول اللّه و انا محمد بن عبد اللّه.
ثم قال لعلي بن أبي طالب عليه السّلام: أمح رسول اللّه، قال: لا و اللّه لا امحوك ابدا!
فاخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و ليس يحسن يكتب فكتب: «هذا ما قاضى عليهى محمد بن عبد اللّه لا يدخل مكة السلاح الا السيف في القراب، و ان لا يخرج من أهلها باحد ان اراد ان يتبعه، و ان لا يمنع من اصحابه احد ان اراد ان يقيم بها» فلما دخلها و مضى الاجل اتوا عليا عليه السّلام فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا فقد مضى الاجل.
فخرج النبي صلّى اللّه عليه و اله فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها و قال لفاطمة عليها السّلام: دونك بنت عمك، فحملها، فاختصم فيها علي و زيد و جعفر، قال علي: انا أخذتها- قال الحميدي: انا احق بها- و هي بنت عمي، و قال جعفر: بنت عمي و خالتها في بيتي تحتي، و قال زيد: بنت أخي! فقضى بها النبي صلّى اللّه عليه و اله لخالتها و قال: الخالة بمنزلة الام.
و قال لعلي عليه السّلام: انت مني و انا منك.
و قال لجعفر: أشبهت خلقي و خلقي.